بالوضوء وصلاة الطواف « 1 » ، وإن لم يقدر يصلّي عنه « 2 » ، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة
شرح
الطواف ، وإن كان الصبيّ متطهّراً والوليّ محدثاً لم يجزئه أيضاً . . . وإن كان الوليّ متطهّراً والصبيّ محدثاً فللشافعيّة وجهان « 3 » » .
قال في « الجواهر » : « قلت : لا ريب في أنّ الأحوط طهارتهما معاً ؛ لأنّه المتيقّن من هذا الحكم المخالف للأصل وإن كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الوليّ » « 4 » .
ويحتمل القول بكفاية الطواف مع طهارة نفس الصبيّ وإن كان الوليّ محدثاً ، وأمّا الصلاة عنه : فلا تكفي إلّابطهارة الوليّ وإن لم يكن الصبيّ متطهّراً ؛ لأنّ الطواف يقع من الصبيّ ، والصلاة تقع من الوليّ بنيابة ويشترط الطهارة في النائب .
السادس : لم يذكر المصنّف إحرام الصبيّة غير المميّزة ، فلا إشكال فيها ، وفي كتاب « العروة » : « بل وكذا الصبيّة وإن استشكل فيها صاحب " المستند " » « 5 » .
والمسألة ذات احتمالين : عدم الإلحاق ؛ لأنّ نصوص الباب مختصّة بالصبيّ دون الصبيّة ، والأصل عدم وقوع الإحرام مع الشكّ فيه ؛ لما عرفت من أنّه يترتّب على الإحرام والأعمال آثار من استحقاق الثواب ولزوم الكفّارات مع تحقّق أسبابها ، وحرمة النساء إذا لم يتحقّق طواف النساء أو كان باطلًا ، فالقدر المتيقّن من الجواز والصحّة الصبيّ .
والإلحاق لإلغاء الخصوصيّة عن الصبيّ ، بل الغالب في الاستعمالات الكتابيّة والروائيّة استعمال ألفاظ الذكور وإرادة الأعمّ لا سيّما في كلمات العموم من الجمع السالم والمكسّر وغيرهما وهو واضح ، ولم يرد في المقام ما يدلّ على الاختصاص إلّاكلمة « الابن » في بعض النصوص ، والباقي قد ذكر فيها « الولد » و « الصبيان » و « الصبية » ونحوها ، وهي شاملة للطائفتين .
هامش
( 1 ) . في ( أ ) : « ويأمره بصلاة الطواف » .
( 2 ) . في ( أ ) : بعد « عنه » : « ويأمره بالوضوء للصلاة ، ومع عدم تمكّنه يتوضّأ عنه ويصلّي الوليّ » .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 7 : 30 .
( 4 ) . جواهر الكلام 17 : 237 .
( 5 ) . العروة الوثقى 4 : 346 / مسألة 2 .