فالأحوط مع الإمكان أن يخرج خارج الحرم ويُحرم . والمرتدّ يجب عليه الحجّ ؛ سواءكانت
شرح
فإذا لم تجب معرفة الإمام قبل الإيمان باللَّه ورسوله ، فعدم سائر الأحكام بالأولى . ومنها : ما في « تفسير القمّي » في تفسير قوله تعالى : « وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَايُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ » : عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : «
يا أبان ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به ، حيث يقول :
« وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ »
. . . إلخ
» ، قلت : كيف ذاك فسِّره لي ؟ فقال :
« ويلٌ للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأوّل وهم بالأئمّة الآخرين كافرون . يا أبان ، إنّما دعا اللَّه العباد إلى الإيمان به ، فإذا آمنوا باللَّه ورسوله افترض عليهم الفرائض « 1 »
» . أي ويلٌ لمَن أشرك بالإمام الأوّل غيره ، ولم يزكّ نفسه بالاعتراف بسائر الأئمّة ؛ فهم بهمكافرون ، أو أنّهم لا يؤتون الزكاة بمَن أمره اللَّه تعالى بأخذ الصدقات فهم بأُولئك الأئمّةكافرون . ويمكن الجواب عنهما : بأنّ المراد بهما نفي الخطابات الخاصّة وهي غير المدّعى . وتوضيحه : أنّه ليس المراد من تكليف الكفّار بالفروع دعوى توجّه جميع الخطاباتالفرعيّة إليهم بالتفصيل كالمسلمين ، فإنّها غير صحيحة ؛ لجهلهم بها وغفلتهم عنها بالكلّيّة ، بل المراد تكليفهم بالأحكام الكلّية الإلهيّة تحت عنوان ما أنزل اللَّه على رسوله ، أو الإيمانبكتابه ، أو النور الذي انزل معه ، أو بما آتاهم الرسول وما نهاهم عنه ونحوها ، وهذهالخطابات متوجّهة إليهم مع الدعوة إلى التوحيد والرسالة ، وتكون سبباً لتنجّز جميعالأحكام في حقّهم وإن كانوا جاهلين أو غافلين ؛ لكونهم مقصّرين حينئذٍ . نعم ، لو فرض أنّهم لو آمنوا وقبلوا الإسلام لا يرتفع جهلهم ببعض الأحكام ، كانوابالنسبة إليه كالمسلمين في المعذوريّة .
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 2 : 262 .