عليه الإعادة من الميقات إن أمكن ، وإلّا فمن موضعه . نعم ، لو كان داخلًا في الحرم فأسلم ،
شرح
وفي تقريرات المحقّق الخوئي « 1 » أيضاً القول به . ويستدلّ على ذلك بأُمور ؛ منها : قوله تعالى : « وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَايُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ » « 2 » ، وقوله تعالى : « مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ » « 3 » ، وقوله تعالى : « فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ » « 4 » ، وقوله تعالى : « فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى » « 5 » ، وقوله تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 6 » . ومنها : حكم العقل بذلك بالنسبة للأحكام العقليّة التي يستقلّ بها العقل ، كوجوبالصدق ، وحرمة الكذب ، وقتل البريء ، والتعدّي على مال الغير ، والإساءة في مقابلالإحسان ، ووجوب رَدّ الوديعة ، والوفاء بالوعد ، وإنقاذ الغريق ، وإطفاء الحريق ، وإصلاحذات البين وما أشبه ذلك . واستدلّ المخالفون بوجوه ؛ منها : صحيحة زرارة : قلتُ لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عنمعرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال عليه السلام : «
إنّ اللَّه عزّ وجلّ بعث محمّداً صلى الله عليه وآله إلى الناس أجمعين . . . فمن آمن باللَّه وبمحمّد واتّبعه وصدّقه ، فإنّ معرفة الإمام منّا واجبةٌ عليه ، ومن لم يؤمن باللَّه وبرسوله ولم يتّبعه ولم يصدّقه ويعرف حقّهما ، فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن باللَّه ورسوله ويعرف حقّهما » « 7 »
.
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 1 : 263 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 26 : 211 .
( 2 ) . فصّلت ( 41 ) : 6 و 7 .
( 3 ) . المدّثّر ( 74 ) : 41 - 46 .
( 4 ) . الحِجر ( 15 ) : 92 - 94 .
( 5 ) . القيامة ( 75 ) : 31 و 32 .
( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 7 ) . الكافي 1 : 180 / 3 .