لا يكفي الدخول في الحرم قبل الإحرام ، كما إذا نسيه ودخل الحرم فمات . ولا فرق فيالإجزاء بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الحِلّ ، كما إذا مات بين الإحرامين . ولو ماتفي الحِلّ بعد دخول الحرم مُحرِماً ففي الإجزاء إشكال ( 86 ) ، والظاهر أنّه لو مات في أثناءعمرة التمتّع أجزأه عن حجّه . والظاهر عدم جريان الحكم في حجّ النذر والعمرة المفردة لو مات في الأثناء ، وفي الإفسادي تفصيل . ولا يجري فيمن لم يستقرّ عليه الحجّ ، فلا يجب ولايستحبّ عنه القضاء لو مات قبلهما . ( مسألة 50 ) : يجب ( 87 ) الحجّ على الكافر ولا يصحّ منه ، ولو أسلم وقد زالت استطاعته
شرح
ومراده بعد دخول الحرم لدعواه الإجماع ولا إجماع لغير ذلك . وكيف كان : فالظاهر ما عليه الأصحاب ، قال في « العروة الوثقى » بعد إسناد الخلافإليهما : ولا دليل لهما على ذلك إلّاإشعار بعض الأخبار ، كصحيحة بريد العجلي ، حيث قالفيها بعد الحكم بالإجزاء : «
إذا مات في الحرم . . . ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جَمَلَهُ وزاده ونفقته في حجّة الإسلام
» ؛ فإنّ مفهومه الإجزاء إذا كان بعد أن يحرم ، لكنّه معارض بمفهومصدرها ، وبصحيح ضريس ، وصحيح زرارة ، ومرسل « المقنعة » . مع أنّه يمكن أن يكونالمراد من قوله : «
قبل أن يحرم
» : قبل أن يدخل في الحرم ، كما يقال : أنجد ؛ أي دخل في نجد ، وأيمن ؛ أي دخل اليمن » « 1 » . ( 86 ) وذلك لظهور النصوص في كون الموت في الحرم كما لا يخفى . ( 87 ) ذكر في المسألة فروعاً لعلّها تبلغ تسعة أو عشرة : الأوّل : في وجوب الحجّ على الكافر ، والكلام سار في جميع عباداته ، بل في جميعتكاليفه الفرعيّة الإيجابيّة والتحريميّة والاستحبابيّة والكراهيّة ، والفرض أنّه هل يكلّفالكافر بالأحكام الفرعيّة في حال كفره أم لا ؟ والمسألة خلافيّة في الجملة ، والظاهر أنّها ذات قولين :
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 2 : 462 / مسألة 73 .