وإن مات قبل ذلك وجب ( 85 ) القضاء عنه ؛ وإن كان موته بعد الإحرام على الأقوى . كما
شرح
حجّة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دَينٌ
» . قلت : أرأيت إن كانت الحجّةتطوّعاً ثمّ مات في الطريق قبل أن يحرم لمَن يكون جَمَلَهُ ونفقته وما معه ؟ قال عليه السلام : «
يكون جميع ما معه وما ترك للورثة ، إلّاأن يكون عليه دَينٌ فيُقضى عنه ، أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى له ، ويجعل ذلك من ثلثه » « 1 »
. وصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكّة ؟ قال عليه السلام : «
يحجّ عنه إن كان حجّة الإسلام ، ويعتمر إنّما هو شيءٌ عليه » « 2 »
. والمراد بدخول مكّة الحرم ، بشهادة سائر النصوص . وما في « المقنعة » قال : قال الصادق عليه السلام : «
من خرج حاجّاً فمات في الطريق ، فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة ، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحجّ وليقضِ عنه وليّه » « 3 »
. ولا يخفى عليك : ظهورها في الحجّ الذي استقرّ على الميّت بقرينة إيجابه عليه السلام الاستنابةعنه إذا مات قبل الإحرام أو قبل الحرم ؛ إذ لا معنى لوجوب ذلك إن كان أوّل سنة استطاعته ؛ لانكشاف عدمها بالموت حينئذٍ . ( 85 ) أي قبل تحقّق الأمرين ، فلا فرق بين من لم يُحرم ولم يدخل الحرم ، ومن أحرم ولميدخل ، أو دخل ولم يُحرم ، ووجوب القضاء في المقام لم يعرف له مخالف من الأصحاب إلّاالشيخ في « الخلاف » وابن إدريس « 4 » . قال في « الخلاف » : « مسألة : إذا مات أو احصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحجّ ، إلىأن قال : دليلنا إجماع الفرقة ؛ فإنّ هذه المسألة منصوصة لهم لا يختلفون فيها » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 69 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 26 ، الحديث 3 .
( 3 ) . المقنعة : 445 ؛ وسائل الشيعة 11 : 69 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 4 .
( 4 ) . السرائر 1 : 649 - 650 .
( 5 ) . الخلاف 2 : 391 / مسألة 244 .