تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والأحوط ( 80 ) فورية وجوبها ، ويجزيه ( 81 ) حجّ النائب مع بقاء العذر إلى أن مات ، بل مع‌ارتفاعه بعد العمل ( 82 ) ، بخلاف أثنائه ( 83 ) ، فضلًا عن قبله ، والظاهر بطلان الإجارة . ولو لم‌يتمكّن من الاستنابة سقط الوجوب وقضي عنه . ولو استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه ، فيجب بعد زواله . ولو حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية . والظاهر عدم كفايةحجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة . وفي كفاية الاستنابة من الميقات إشكال وإن‌كان الأقرب الكفاية .
شرح
التي لولاها لم يجب الحجّ على الشخص ، ولو اعتمدنا على هذه النصوص وحكمنا بوجوب‌الاستنابة في غير المستقرّ لزم حمل جميع تلك النصوص على الوجوب المباشري ؛ بمعنىأنّ صحّة البدن شرطٌ للوجوب على نفس الشخص ، ومع انتفائها فالواجب هو الاستنابة ، وهذا خلاف الظاهر فيها جدّاً . وعلى هذا ، فدلالة تلك الصحاح على المطلوب غير مخدوشة . وأمّا خبر القدّاح فمع ضعف سنده بجعفر بن محمّد الأشعري أنّه حاكٍ عن واقعة خاصّةخارجيّة ، فلا إطلاق فيها ، ولعلّها كانت فيمن لم يستقرّ عليه الحجّ ، ولكن هذا لا يتمّ في خبرسلمة أبي حفص ، فيحمل على أنّه إن شئت أن تفرغ ذمّتك من واجبك فافعل كذا ، وأمّااشتراط الصرورة في الاستنابة ، فهو وإن كان أخصّ من غيره ، فلابدّ من التقييد ، إلّاأن‌ّالتقييد لم يقل به أحد ، فيحمل المقيّد على الاستحباب ، وهو أيضاً جمعٌ عرفي . ( 80 ) ولعلّه لانفهام ذلك من طبع هذا الواجب ، فيكون ما يتبع الأصل من الفروع كذلك . وبعبارة أخرى : عمل النائب منزّل منزلة عمل المنوب عنه ، ومقتضى عموم التنزيل‌فوريّة عمل النائب أيضاً . ( 81 ) لأنّه مقتضى إطلاقات النيابة ، بل هو المنفهم عند العرف من سوق الكلام المزبور . ( 82 ) لأنّه مقتضى اقتضاء الأمر الإجزاء لا سيّما في الأمر الواقعي . ( 83 ) لانكشاف عدم العذر وعدم المانع عن حجّه ، وكون الاستئجار غير واقع على العمل‌الصحيح الممكن الاستنابة فيه .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 172 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي