( مسألة 49 ) : لو مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرمأجزأه ( 84 ) عن حجّة الإسلام ،
شرح
وفي « العروة الوثقى » : « وإن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك ، فالمشهور أنّه يجب عليهمباشرة وإن كان بعد إتيان النائب ، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه ، لكنّ الأقوى عدمالوجوب ؛ لأنّ ظاهر الأخبار أنّ حجّ النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه ، فإذا أتىبه فقد حصل ما كان واجباً عليه ، ولا دليل على وجوبه مرّةً أخرى ، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة فالظاهر كفاية فعل النائب . . . » . والمدّعي لعدم الخلاف في الكفاية صاحب المستند قال : « من غير خلافٍ صريح منهمأجده ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعاً ، وعن « التذكرة » : أنّه لا خلاف فيه بين علمائنا » « 1 » . ( 84 ) في « الشرائع » : « ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم برئت ذمّته » « 2 » . وفي « الجواهر » في ذيل العبارة : « بلا خلافٍ أجده فيه ، كما في « المدارك » و « الحدائق » وغيرهما ، بل عن « المنتهى » الإجماع عليه » « 3 » . ويدلّ عليه نصوص : منها : صحيح ضريس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : في رجلٍ خرج حاجّاً حجّة الإسلامفمات في الطريق ؟ فقال عليه السلام : «
إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام » « 4 »
. وصحيح بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام : عن رجلٍ خرج حاجّاً ومعه جملٌ له ونفقةوزاد ، فمات في الطريق ؟ قال عليه السلام : «
إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جَمَلَه وزاده ونفقته وما معه في
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 11 : 75 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 203 .
( 3 ) . جواهر الكلام 17 : 295 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 26 ، الحديث 1 .