تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ويقف به في عرفات والمشعر ومنى ، ويأمره بالرمي ، ولو لم يتمكّن يرمي عنه ، ويأمره
شرح
ومنها : صحيح زرارة عن أحدهما : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحجّ ، فإن لم يُحسن أن يُلبّي لبّوا عنه ويطاف به ويصلّى عنه » ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال عليه السلام : « يُذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، وتبقى عليهم ما تبقى على المحرم من الثياب والطيب وإن قتل صيداً فعلى أبيه » « 1 » . الخامس : لا إشكال في أنّ الأفعال الخمسة للعمرة ، والأربعة عشر للحجّ لا يقع بعضها من الصبيّ قطعاً ، فيجب أن يوقعه الوليّ ، وذلك كالنيّة التي هي العمدة في جعل الشخص محرماً ، فإنّ كون الإنسان محرماً أمرٌ وضعي اعتباري ينشأ بالقصد مع تقارنه بأحد أمور أربعة : التلبية ولبس الثوبين والإشعار والتقليد ، ولا يوجد بمجرّد القصد ، وهذا المعنى لا يمكن صدوره من الصبيّ ، ويقع منه بعضها قطعاً كلبسه الثوبين وتركه المحرّمات وطوافه وسعيه . وهنا أمرٌ آخر يشكل في المقام وهو أنّه يشترط أن يكون طوافه وركعتاه بالطهارة ، وهي قد تكون بوضوء الصبيّ بنفسه لو فرض قدرته عليه ، وقد تكون بتوضيئه ، وقد يكون بوضوء الوليّ عنه إذا لم يقدر هو على ذلك . وحينئذٍ : فقد وقع الكلام في أنّ الطواف وركعتاه هل هما مشروطان بوضوء الصبيّ أو وضوء الوليّ أو وضوئهما ؟ وجوه : ففي « الدروس » : « يحتمل الإجزاء بطهارة الوليّ « 2 » » . وفي « كشف اللثام » : « وعلى من طاف به الطهارة كما قطع به في « التذكرة » و « الدروس » ، وهل يجب إيقاع صورتها بالطفل أو المجنون ؟ وجهان » « 3 » . وفي « التذكرة » : « وعليه أن يتوضّأ للطواف ويوضّأه فإن كانا غير متوضّئين لم يجزئه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 288 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 5 . ( 2 ) . الدروس الشرعية 1 : 307 . ( 3 ) . كشف اللثام 5 : 79 .