حجّه . وكذا لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوقالواجبة ، فإنّه يجب أداؤها ، فلو مشى إلى الحجّ مع ذلك أثم وصحّ حجّه . نعم ، لو كانتالحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب ( 77 ) وقد مرّ . ( مسألة 48 ) : يجب ( 78 ) على المستطيع الحجّ مباشرة ، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أوبالإجارة . نعم ، لو استقرّ عليه ولم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله ، أو حصر كذلك ، أو هرمبحيث لا يقدر أو كان حرجاً عليه ، وجبت الاستنابة عليه . ولو لم يستقرّ عليه لكن لا يمكنهالمباشرة لشيء من المذكورات ، ففي وجوبها وعدمه قولان ، لا يخلو الثاني من قوّة ( 79 ) ،
شرح
( 77 ) قد مرّ حكم صرف المال الحرام في الحجّ ، وأنّه مخلٌّ به فيما إذا صرفه في ثوبيالإحرام ، أو ثمن الهَدي ، أو ثوب الطواف وصلاته ، وأنّه لا يبطل في بعضها ويبطل في بعضهاالآخر . هذا ، وقد عرفت في كتاب الزكاة والخمس الأقوال في كيفيّة تعلّقهما بالمال ، ويختلفالحال هنا بالنسبة إلى ما اختاره الفقيه هناك من أقوال المسألة . ( 78 ) هذا مقتضى ظواهر الأدلّة في جميع الأوامر الشرعيّة ونواهيها ، إلّاأنّ من المعلومعدم لزومها في التوصّليّات ؛ لمعلوميّة الملاك فيها . وأمّا العبادات : فالظاهر محكّم ، مع أنّ أصالة الاشتغال أيضاً حاكمة بوجوب المباشرة ، ويظهر من نصوص أبواب العبادات والملاكات والعلل المذكورة في كلّ عبادة ، مع أنّالإجماع أيضاً محكّم ، وهذا مقتضى الأدلّة حتّى مع عدم القدرة على المباشرة ، فتسقطحينئذٍ . ( 79 ) والظاهر وجوب الاستنابة في الحجّ مع عدم التمكّن من المباشرة ، فعن الشهيدالثاني قدس سره في « المسالك » « 1 » و « الروضة » « 2 » وعن « المفاتيح » « 3 » وبعض شروح الشرائع الإجماع
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 2 : 138 .
( 2 ) . الروضة البهيّة 2 : 167 .
( 3 ) . مفاتيح الشرائع 1 : 298 / مفتاح 331 .