تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 46 ) : لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لا يجب ( 72 ) ولو مع العلم بالغلبة ،
شرح
الفرع الخامس : قوله في آخر المسألة : فلو كان نفس الحجّ . . . إلخ . هذا أيضاً إشارة إلى ما ذكر الشهيد قدس سره في آخر كلامه المذكور ، وبيانه : أنّ الحرج الرافع‌للتكليف قد يعرض على غير المريد للحجّ ، كما إذا استلزم حجّه وقوع عياله أو شخص آخرفي الحرج ، وقد يعرض على نفسه ، وهو أيضاً إمّا لا ينطبق على نفس العمل وأجزائه‌كالحرج الحاصل بمقدّماته ، أو الحاصل لنفسه خارجاً عن عمله ومقدّماته ، كمَن لم يعلم أنّه‌يقع في أثناء عمله في أمرٍ حرجي بيد جائر ، أو ينطبق على نفس عمله ، كأن يكون طوافه أوسعيه أو وقوفه في المشعرين ونحوها حرجيّاً ، ونظيره بعينه الضرر البدني . أقول : إن قلنا : بأنّ أدلّة نفي الحرج والضرر ترفع الإلزام فقط مع بقاء أصل المحبوبيّة والملاك ، فاللازم في المسألة التفصيل بين الحرج والضرر فيحكم بالصحّة في الأوّل مطلقاً ، كان عارضاً على نفس العمل أو على غيره من المقدّمات وغيرها ، فإنّ عروضه على نفس‌العمل أيضاً لا يجعله مبغوضاً محرّماً فيصحّ بلحاظ أصل المحبوبيّة وبقاء الملاك ، ويفصّل‌في الضرر بين العارض على نفس العمل فيبطل ولا يجزي ؛ إذ الشارع لا يأذن لارتكابه‌فيكون مبغوضاً محرّماً مفسداً لعباديّته ، وبين العارض لغيره ، كما إذا استلزم الحجّ قطع يده‌مثلًا . وإن قلنا : بأنّ أدلّتهما ترفع أصل المطلوبيّة ؛ إمّا لأنّ ذلك مفاد حديث الرفع ونحوه ، أولأنّ الطلب أمرٌ بسيط وانقسامه إلى الواجب والندب خارج عن حقيقة ذاته ، مسبّبٌ عن أمرعدمي أو وجودي خارجي فلا يرفع إلّامن أصله ، فاللازم القول بعدم الإجزاء ، سواء قلنابالبطلان للشكّ في الملاك أو بالصحّة لأجل وجوده ؛ فإنّ حجّة الإسلام هو الحجّ المأموربأمر إيجابي ، فتأمّل . ( 72 ) في « كشف اللثام » : « الأقرب وفاقاً « للمبسوط » و « الشرائع » سقوط الحجّ إن علم‌الافتقار إلى القتال ، مع الظنّ أو العلم بالسلامة وعدمه ، كان العدوّ مسلمين أو كفّاراً ، للأصل ، وصدق عدم تخلية السرب ، وعدم وجوب قتال الكفّار إلّاللدفع أو الدعاء إلى الإسلام
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 166 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي