تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ببعض أجزائه حرجياً أو ضررياً على النفس فالظاهر عدم الإجزاء .
شرح
مريضاً أو ممنوع السرب إلى حال الرجوع إلى وطنه ، وأراد إبداء الفرق بين حجّ المتسكّع‌وبين حجّ هؤلاء بعدم الإجزاء في الأوّل ، والإجزاء فيها - كما حمل كلامه عليه في « العروةالوثقى » « 1 » - بل يشهد بإرادة ذلك أنّ عنوان هذه المسألة قد أخذه الشهيد من « المنتهى » ؛ فإنّه نقل عنه أنّه قال : « مسألة : هذه الشروط التي ذكرناها ؛ منها : ما هو شرطٌ في الصحّةوالوجوب وهو العقل . . . . ومنها : ما هو شرطٌ في الصحّة دون الوجوب وهو الإسلام ، على ما ذهبنا إليه من وجوب‌الحجّ على الكافر . ومنها : ما هو شرطٌ في الوجوب دون الصحّة وهو البلوغ ، والحرّيّة ، والاستطاعة ، وإمكان المسير ، لأنّ الصغير ، والمملوك ، ومن ليس له زاد ولا راحلة وليس بمخلّى السرب‌ولا يمكنه المسير لو تكلّفوا الحجّ يصحّ منهم وإن لم يكن واجباً عليهم ، ولا يجزيهم عن‌حجّة الإسلام » « 2 » . وهذا الكلام ظاهر في أنّ الكلام في انتفاء شروط الوجوب إلى آخر الأعمال ، وهو الذيأفتى بعدم إجزائه عن حجّ الإسلام ، وهو الذي نقله الشهيد أيضاً ، ونسب عدم إجزائه إلىغيره ، ثمّ اختار « 3 » إجزائه . فيرد عليه : أوّلًا : ما مرّ من دلالة الأدلّة على شرطيّة الاستطاعة البدنيّة والسربيّةللوجوب والإجزاء كالاستطاعة الماليّة ، فالتفصيل الذي ذكره بالحكم بالإجزاء في الأولين‌دون الثالث لا دليل عليه . وثانياً : أنّه كيف حكم بحصول الشروط المذكورة وتحقّق الاستطاعة في غير ضيق‌الوقت ، مع بقائها إلى آخر الأعمال على الفرض ؟
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 425 / مسألة 65 . ( 2 ) . منتهى المطلب 10 : 116 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 92 . ( 3 ) . الدروس الشرعية 1 : 314 .