تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وأجزأ ، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الإحرام إلى تمام الأعمال ، فلو كان نفس الحجّ ولو
شرح
ضيق الوقت مع تحمّل الحرج كما ذكره في « الدروس » « 1 » ، فمع ارتفاع الأعذار المذكورة قبل الإحرام ؛ بأن حصلت تخلية السرب لما بعد الإحرام إلى أن يعود إلى وطنه وحصلت عافيةالجسم وارتفع الحرج كذلك صحّ وأجزأ عن حجّة الإسلام ؛ لما عرفت من أنّ الطريق‌مقدّمة ، فلو حصل الحضور عند الميقات بأيّ وجهٍ اتّفق وكانت الشرائط محقّقة صدقت‌الاستطاعة وأجزأ . وقول الماتن : « بخلاف ما لو فقد شرط في حال الإحرام إلى تمام الأعمال » « 2 » ، الظاهر أنّه إشارة إلى كلام صاحب « الدروس » ، فإنّه بعد ذكر الشرائط وأنّ فاقدها لم يجزه الحجّ ، قال : « وعندي لو تكلّف المريض والمغصوب ، والممنوع بالعدوّ ، وتضيّق الوقت أجزأه ذلك ؛ لأن‌ّذلك من باب تحصيل الشرط فإنّه لا يجب ولو حصّله وجب وأجزأ . نعم ، لو أدّى ذلك إلىإضرار بالنفس يحرم إنزاله ، ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الإجزاء » « 3 » . أقول : في كلامه رحمه الله احتمالان بعيدٌ وقريب : الأوّل : أنّه أراد بذلك عدم حصول الشروط المذكورة قبل الإحرام وحصولها بعدالوصول إلى الميقات ، بقرينة قوله : « ولو حصّله وجب وأجزأ » ، فيوافق ما ذكره في المتن ، ولعلّ الماتن قدس سره أيضاً فهم من كلامه ذلك وذكره بتلك العبارة ، لكن في « المستمسك » أنّه : « لا مجال لاحتماله في كلامه ؛ إذ لا فرق في ذلك بين الشروط الثلاثة وغيرها ، وقد صرّح فيكلامه بالفرق بينها ، ولا خلاف أيضاً عليه بينه وبين غيره ، وكلامه كالصريح في تحقّق‌الخلاف بينه وبين غيره » « 4 » . وإنْ أراد به الصحّة والإجزاء مع بقاء عدم تحقّق تلك الشروط إلى آخر الحجّ ؛ بأن بقي
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 314 . ( 2 ) . تحرير الوسيلة : 298 / مسألة 48 من شرائط وجوب حجّة الإسلام . ( 3 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 314 . ( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 183 - 184 .