تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( مسألة 45 ) : لو ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ، استقرّ ( 71 ) عليه مع بقائها إلى تمام
شرح
الجميع واحد ؛ فإنّه معذور في الترك ؛ للغفلة أو النسيان أو الجهل المركّب مع القصور . وأمّا الواجب : فقد استقرّ عليه بمقتضى إطلاق أدلّته ، وأدلّة نفي الخطأ والنسيان والجهل‌ونحوها لا ترفع أصل الحكم بل إمّا يرفع المؤاخذة أو الإلزام ، فأصل الحكم باقٍ على حاله ، ومقتضاه : وجوب الامتثال متى ارتفع مانع الفعليّة . والحكم في الحرج أولى بالاستقرار ؛ لأنّه عالم بالحكم معه دون سائر الفروض ، فهو أولى بمراعاته . وقد عرفت النصوص الدالّةعلى لزوم الإتيان ثانياً لو لم يأت بما وجب . ( 71 ) فروع المسألة ترجع إلى قسمين : ترك الحجّ عمداً مع وجود الشرائط ، وفعله عالماًمع عدمها . ومن فروع الثاني : الحجّ مع فقد البلوغ ، وعدم تخلية السرب ، وعدم صحّةالبدن ، ووجود الحرج أو الضرر ، فارتفعت قبل الإحرام ، ومع الحرج أو الضرر في نفس‌الأفعال ، فهنا فروع : الفرع الأوّل : ترك الحجّ عامداً مع اجتماع الشرائط ، ولا إشكال في الاستقرار فيه ، وقد ذكره في ضمن المسألة السابعة ، وفصّلنا الكلام هناك ، وهذا تكرار مقدّمة لما بعده . الثاني : إذا حجّ غير البالغ مع اجتماع سائر الشروط لا يجزيه عن حجّة الإسلام ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه فتوىً ونصّاً . ففي خبر أبان بن الحكم : « الصبيّ إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يكبّر » « 1 » . وفي صحيح مسمع : « لو أنّ غلاماً حجَّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام » « 2 » . وقول الماتن فيمن حجّ فبلغ قبل أحد الموقفين : « إنّ حجّه مجزٍ » قد عرفت تفصيل‌القول فيه . الثالث : إذا حجّ غير المستطيع باستطاعة ماليّة ، فإمّا أن تحصل له الاستطاعة قبل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 45 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 46 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 13 ، الحديث 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 161 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي