شرعي أهمّ فترك فبان الخلاف استقرّ عليه .
شرح
فمراده بقوله : « وكذا » أي يجب عليه الحجّ ، ولازمه الاستقرار عليه بعد موته . المسألة الثامنة : الظاهر أنّه لا شبهة فتوىً ونصّاً في أنّ من لم يأت بالحجّ وجب عليهالإتيان به قابلًا وبعد قابل فوراً ففوراً ، والنصوص به كثيرة تصريحاً وتلويحاً ، نشير إلىبعضها : ففي صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ مات ولم يحجّ حجّةالإسلام ، يُحَجّ عنه ؟ قال عليه السلام : «
نعم » « 1 »
. وموثّق سماعة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يموت ولا يحجّ حجّة الإسلام ، ولميوصِ بها وهو موسر ؟ فقال عليه السلام : «
يُحجّ عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك » « 2 »
. ونحوه صحيح محمّد بن مسلم الآخر « 3 » ، وموثّق رفاعة « 4 » . وخبر حارث بيّاع الأنماط ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : عن رجلٍ أوصى بحجّة ، فقال عليه السلام : «
إن كان صرورة فهي من صلب ماله ، إنّما هي دَينٌ عليه ، وإن كان قد حجّ فهي من الثُّلث » « 5 »
. وصحيح معاوية بن عمّار : سألته عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحجّ والعتق ؟ فقال عليه السلام : «
ابدء بالحجّ فإنّه مفروض ، فإن بقي فاجعل في العتق طائفة ، وفي الصدقة طائفة » « 6 »
، وغير ذلك . المسألة التاسعة : لو اعتقد عدم الشرائط فترك ثمّ بان وجودها ، ومثّل في المتن باعتقادعدم الاستطاعة الماليّة أو البدنيّة ، أو وجود الحرج في الطريق ذهاباً أو في نفس الأعمال ، أو إياباً ، أو وجود الضرر ، أو وجود مزاحم من واجب أهمّ ، أو إحرامٍ كذلك . والحكم في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 28 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 28 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 73 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 28 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 75 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 29 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 76 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 30 ، الحديث 1 .