عليه مع وجود سائر الشرائط . وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الحرج أو الضرر المستلزم له ،
شرح
له سائر ما يخرجه عن الاستطاعة قبل مضيّ ذلك انكشف عدم الاستقرار . وثانيها : ما قيل من اعتبار مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعاً للشرائط ، فيكفي بقاؤها إلى مضيّ جزء من يوم النحر يمكن فيه الطواف والسعي للزيارة . وثالثها : اعتبار بقائها إلى عود الرفقة . ورابعها : كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم . وخامسها : ما قيل بكفاية وجودها حين خروج الرفقة ، فلو أهمل استقرّ عليه وإن فقدتبعد ذلك ؛ لأنّه كان مأموراً بالخروج معهم . وهذه الوجوه أشار إليها في « العروة الوثقى » في المسألة الواحدة والثمانين ، ثمّ قال : « والأقوى اعتبار بقائها إلى زمانٍ يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّةوالبدنيّة والسربيّة ، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال » « 1 » . وقال في المسألة الخامسة والستّين : « وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجّة فالظاهراستقرار وجوب الحجّ عليه « 2 » » ، وهذا وجهٌ سادس اختاره في هذه المسألة . أقول : الأقرب أن نقول : إنّه لابدّ من أن يلاحظ حال الشروط مستقلّة ، فكلّ شرطٍاستفيد من دليله شرطيته حال العمل لزم في الحكم بالاستقرار مضيّ زمان نفس العمل ، وهذا كما في العقل والحرّيّة ، وكلّ شرطٍ استفيد شرطيّته إلى زمان العود أو بعد العود أيضاً - كنفقة الشخص وعياله - اشترط في الاستقرار مضيّ ذلك الزمان . وعلى هذا ، فلو انسدّ سبيل العود على الحجّاج انكشف عدم استطاعة من ترك الحجّجامعاً لسائر الشرائط . ولو اتّفق جنونه ، فإن كان بعد مضيّ زمان الأركان أو زمان أعمالالحجّ استقرّ وإلّا لم يستقرّ ، ولو مات فإن كان بعد زمان العمل استقرّ عليه ، وإن كان قبله لميستقرّ . لكن قد يقال : إنّه إن مات بعد زمان إحرام الحجّاج ودخولهم الحرم استقرّ ، فضلًا عن
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 454 / مسألة 81 .
( 2 ) . نفس المصدر : 418 / مسألة 65 .