الشرائط إلى تمام الأعمال استقرّ عليه ، ويحتمل اشتراط بقائها إلى زمان إمكان العود إلىمحلّه على إشكال . وإن اعتقد عدم كفاية ماله عن حجّة الإسلام فتركها فبان الخلاف ، استقرّ
شرح
به مجزٍ عن حجّة الإسلام أم لا ؟ وهذا كما إذا كان الإمام دعا الناس إلى الجهاد فغفل عنه ، أوأنّ حجّه صار سبباً لموت بعض أرحامه جوعاً أو لمرضٍ أو لغير ذلك . والظاهر صحّة الحجّ وإجزاؤه عن حجّة الإسلام ؛ لأنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عنضدّه ، مع أنّه كان غافلًا عن ذلك ، وقد عرفت كفاية الملاك لو لم نقل بتعلّق الأمر بالضدّ ، وأنّهلا مانع من القول بالأمر بنحو الترتّب . المسألة السادسة : لو اعتقد كونه غير بالغ فحجّ ندباً فظهر كونه بالغاً ، والإشكال فيالمسألة من جهة أنّ الشخص لمّا تخيّل عدم بلوغه اعتقد أنّ الحكم المتعلّق به ندبيّ ، والموضوع المتعلّق لأمر حجّ استحبابيّ ، فلم يقصد الحكم الواقعي ولا قصد موضوعه ، فهوكمَن صلّى نافلة الصبح لاستحبابه ، فأريد احتسابها صلاة الصبح الواجبة عليه ، وقد مرّ أنّهإن أمكن الاشتباه في التطبيق في حقّه ، كما إذا قصد الأمر الواقعي ومتعلّقه وأخطأ فيالتطبيق صحّ وأجزأ وإلّا لم يجزِ ، وقد مرّ من بعض شرّاح « العروة » تصحيح العمل في الموردبأنّ الأمر الموجود جزئي حقيقي لا يتمشّى فيه الإطلاق والتقييد وقد قصده واشتبه فيالداعي ، والمتعلّق حجّة الإسلام وهي ليست إلّاأوّل حجّة من المكلّف المستطيع وقد قصدهالشخص ، وتوهّم أنّه غيرها غير مضرّ ، فراجع ما ذكرناه . المسألة السابعة : لو ترك المكلّف المستطيع الإتيان بالحجّ مع اجتماع جميع شرائطهحتّى فات وقت العمل ، فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه ولزوم الإتيان به في السنين الآتيةفوراً ففوراً ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ولا كلام . وإنّما الإشكال في مصداق الفوت ، وما هو ملاك الاستقرار ؛ فإنّ فيه اختلافاً ، ففيالمسألة محتملات ، وبعضها قول : أحدها : ما هو المشهور من مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعاًللشرائط ، وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة . وعلى هذا ، فإن مات أو جنّ أو عرض