مستطيعاً ، فالأقوى كفايته . ولو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الأهمّ فحجّ فبان الخلاف صحّ . ولو اعتقد كونه غير بالغ فحجّ ندباً فبان خلافه ، ففيه تفصيل مرّ نظيره . ولو تركه مع بقاء
شرح
وحيث إنّ الاستطاعة يجب أن تبقى إلى آخر الأعمال بل وإلى العود إلى الأهل ، فزوالالصحّة في الأثناء أيضاً يبطل الاستطاعة . والظاهر أنّ قطع العضو أو زوال المنافع سبب لزوال الصحّة ، فإذا عرض الضرر النفسيانكشف عدم الاستطاعة من أوّل الأمر كحصول المرض الذي قالوا بذلك فيه . وأمّا انكشاف الحرجيّة : إمّا في المال أو في نفس الحجّ ، فالظاهر أنّ الكلام فيه كالضرر ؛ بمعنى أنّه : إن قلنا فيه برفع الإلزام أو برفع أصل التكليف لم يكن العمل مُجزياً ، وإن قلنابعدم شموله للمقام ، وأنّ المانع مبغوضيّة هذا التكليف زال الوجوب للمزاحمة . والقول بالوجه الرابع هنا أقرب ؛ لأنّه يظهر من الأصحاب أنّ عدم الحرج في المقامداخل في مفهوم الاستطاعة ، ولذا لا يفتون بكفاية من ارتحل إلى البيت مع الحرجيّة ، بليجعلونه كمَنْ حجّ متسكِّعاً . وأمّا الضرر المالي غير المؤدّي تلفه إلى حرج ، فقد أشرنا إليه فيما سبق من أنّه يمكنالالتزام به من جهة أنّ ابتناء حكم الحجّ على الضرر يدلّ على لزوم تحمّل بعض أقسامه ولو كان خارجاً عمّا يستلزمه طبع العمل ، فأدلّة الحجّ في مورده مخصّصة لأدلّة نفي الضرر . ويؤيّده : أنّه لو لم نقل بذلك لزم بعد عموم القاعدة للمال القليل والكثير تنجّز وجوبالحجّ ، بصرف أيّ مقدار كان من المال إذا كان داخلًا في عنوان النفقة ، وسقوطه باستلزامهعُشر ذلك أو أقلّ إذا كان خارجاً عن ذلك . المسألة الرابعة : لو تحمّل الضرر والحرج في المسير حتّى وصل إلى الميقات ، فارتفعابعد الوصول إليه ، فالظاهر إجزاء عمله ؛ لعدم كون المسير جزءاً من العبادة ، نظير ما ذكرناهفي غير المكلّف إذا بلغ قبل الميقات . المسألة الخامسة : لو اعتقد عدم المزاحم شرعاً كالواجب الأهمّ أو الحرام كذلك ، بحيثيكون الحجّ مستلزماً لترك الأوّل وفعل الثاني ، ثمّ بان الخلاف بعد الحجّ ، فهل العمل المأتيّ