ولكن يمكن تخليته بالمال ، لا يجب . وإن لم يكن كذلك - لكن يأخذ من كلّ عابر شيئاً - يجب إلّاإذا كان دفعه حرجياً . ( مسألة 44 ) : لو اعتقد كونه بالغاً فحجّ ثمّ بان خلافه لم يجز ( 70 ) عن حجّة الإسلام . وكذا
شرح
الطريق كأخذ العشور ونحوه ، فيصير من نفقات الذهاب والإياب ، فيجب . ( 70 ) هنا فروع : الأوّل : شرائط حجّة الإسلام أمور : البلوغ ، والعقل ، والحرّيّة ، والاستطاعة البدنيّةوالماليّة والسربيّة والزمانيّة ، وعدم استلزام الحجّ ضرراً بدنيّاً ؛ بمعنى : أن لا يكون سبباًلنقص عضو أو زوال منافعه ، وهذا غير صحّة البدن المأخوذ في الاستطاعة في المرتبةالسابقة على الوجوب المتّفق على شرطيّتها . وعدم استلزامه ضرراً ماليّاً خارجاً عمّايستلزمه طبع العمل الذي يدخل في الاستطاعة الماليّة ، ونفقة الحاجّ ولو بنحو التوسعة ، وعدم استلزامه ضرراً عرفيّاً ، وعدم استلزامه حَرَجاً على المكلّف في مقدّماته ، أو نفسأعماله ، أو على عائلته . الثاني : ليعلم : أنّه فرق بين الشروط المذكورة ، فبعضها يعدّ شرطاً مطلقاً كالسبعة الأُوَل ، وبعضها يعدّ شرطاً في صورة عدم الإتيان كالأربعة الأخيرة ؛ بمعنى : أنّه مع فقد واحدٍ منالقسم الأوّل إذا أتى به لم يكن حجّه حجّة الإسلام ، وإذا لم يأت به لم يستقرّ عليه ، ومع فقدواحد من القسم الثاني إذا لم يأت به لم يستقرّ عليه قضاءً لحقّ شرطيّته ، وإذا أتى به كانحجّه حجّة الإسلام ؛ لعدم انقضاء شرطه . والسرّ في ذلك : أمّا بالنسبة للضرر والحرج فلاختصاص أدلّتها الامتنانيّة الرافعة للحكمبصورة عدم الإتيان ، فلا تشمل صورة وقوع العمل خارجاً ؛ لعدم الامتنان - حينئذٍ - في رفعالحكم وإيجاب الإعادة ثانياً . ومقتضى هذا البيان : الإجزاء في صورة الإتيان والاستقرار إذا لم يأت به ؛ لأنّ نفيالضرر والحرج معناه : نفي الإلزام لا نفي الملاك أيضاً ؛ لعدم الامتنان فيه ، وسيأتي ما يكوندليلًا لعدم الاستقرار .