الإحرام ، ويأمره بكلٍّ من أفعاله ، وإن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه ، ويطوف به ، ويسعى به ،
شرح
الإجماع عليه ، خلافاً لأبي حنيفة فأنكره من أصله ، ولا ريب في ضعفه » « 1 » .
وهذه الأمور - أعني استحقاق الوليّ الثواب ، ولزوم الكفّارات عليه ، وحرمة النساء على الصبيّ إذا لم يأت الوليّ أو الصبيّ بطواف النساء ونحوها - هي الثمرة فيما لو شككنا في اختصاص هذا العمل بالصبيّ وعدم شموله للصبية - وكذا المجنون - أو عمومه لهما أيضاً ؛ فإنّ أصالة عدم الصحّة في مورد الشكّ يترتّب عليها عدم هذه الآثار .
الرابع : يدلّ على حكم المسألة نصوص :
منها : صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مَرّ ، ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه » « 2 » .
ومنها :
صحيح عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قلت له : إنّ معنا صبيّاً مولوداً ، فكيف نصنع به ؟ قال عليه السلام : « مُر امّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع
بصبيانها
» ، فأتتها فسألتها كيف تصنع ؟ فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرِموا عنه وجرِّدوه وغسِّلوه كما يجرّد المُحرِم وقِفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارْموا عنه واحلِقوا رأسه ثمّ زوروا به البيت ، ومُري الجارية أن تطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة « 3 » .
وقريبٌ منهما صحيحة إسحاق بن عمّار « 4 » .
ومنها : مرسلة الصدوق ، قال : «
وكان عليّ بن الحسين يضع السكّين في يد الصبيّ ثمّ يقبض على يديه الرجل فيذبح » « 5 »
.
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 235 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 287 ، كتاب الحج ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 287 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 287 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 287 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 4 .