تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أمكن بمشقّة شديدة . والاستطاعة السربية ( 66 ) ؛ بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه‌الوصول إلى الميقات ، أو إلى تمام الأعمال ، وإلّا لم يجب . وكذا لو كان خائفاً على نفسه أوبدنه أو عرضه أو ماله ، وكان الطريق منحصراً فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك . ولو كان طريق‌الأبعد مأموناً يجب الذهاب منه . ولو كان الجميع مخوفاً ، لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران‌في بلاد بعيدة نائية لا تعدّ طريقاً إليه ، لا يجب على الأقوى .
شرح
الحجّ مرضٌ أو حصر ، أو أمرٌ يعذره اللَّه فيه ، فإنّ عليه أن يحجّ من ماله صرورة لا مال له » « 1 » . وهو فاسد ؛ فإنّ الظاهر أنّه وارد فيمن استقرّ عليه الحجّ بقرينة لزوم الاستئجار لا فيمانحن فيه المفروض سقوطه بالعذر . ( 66 ) الظاهر أنّه لا خلاف في اشتراطها ، وعن « المستند » : « أنّه مجمعٌ عليه محقّقاًومحكيّاً » « 2 » ، ويدل عليه : أوّلًا : ظاهر الآية الشريفة بالتقريب الماضي في الاستطاعة البدنيّة . وثانياً : النصوص كذلك . والكلام هنا في قوله رحمه الله : « وكذا لو كان خائفاً على نفسه أو بدنه . . . » . وتوضيح المطلب : أنّه لا إشكال في تكليف الإنسان فيما إذا علم بتخلية السرب أو علم‌بعدمها ؛ فإنّه يجب عليه في الأوّل الذهاب نحو المقصود ، وفي الثاني تركه ، فإن انكشف‌مطابقة العلم للواقع فلا كلام ، وإن انكشفت المخالفة انكشف عدم الاستطاعة في الأوّل‌واستقرار الحجّ عليه في الثاني ، ونظير العلم قيام الحجّة المعتبرة على الأمرين . وأمّا لو لم يعلم بأحد الأمرين ، إلّاأنّه كان الطريق مخوفاً بحيث خاف على نفسه أو بدنه‌وكان تكليفه الترك ؛ لحرمة الإقدام وإلقاء النفس في التهلكة ، فهل الخوف أيضاً مثل العلم‌بعدم التخلية ، أو قيام الحجّة عليه من جهة كون الحرمة مانعة من الظاهر وكون الواقع باقياًعلى حاله ، فإذا ظهر الخلاف استقرّ عليه الحجّ أم لا ؟
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 24 ، الحديث 2 و 7 . ( 2 ) . مستند الشيعة 11 : 60 .