الاستطاعة الزمانية ( 65 ) ، فلا يجب لو كان الوقت ضيّقاً لا يمكن الوصول إلى الحجّ أو
شرح
هذه الجهات ولم تقيّد بجهة معيّنة منها . ويشهد بالإطلاق النصوص الواردة في تفسيرها ممّا عرفت سابقاً ، كقوله عليه السلام : «
من كان صحيحاً في بدنه ، مخلّىً في سربه ، له زادٌ وراحلة ، فهو ممّن استطاع السبيل » « 1 »
. ( 65 ) نسب « 2 » الاشتراط إلى علمائنا وإلى الإجماع ، وعن « المستند » قال : « للإجماع ، وفقد الاستطاعة ، ولزوم الحرج والعسر ، وكونه ممّا يعذره اللَّه تعالى فيه ، كما صرّح به فيبعض الأخبار « 3 » » : صحيح الحلبي : «
إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره اللَّه به فقد ترك الشريعة » « 4 »
. أقول : أمّا الإجماع : فلعلّه مستند إلى حكم العقل إذا لم يسع الوقت عقلًا ، أو إلى أحدالأدلّة الاخر فليس دليلًا مستقلّاً . وأمّا الاستطاعة : فلا بأس بالاستدلال بإطلاق الآية الشريفة بذلك ، لكن قال في « المستمسك » : « وأمّا الثاني : فمشكل بعد تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة وغيرهما ممّا لا يدخل فيه الزمان ، اللهمَّ إلّاأن يكون مفهوماً من سياق أدلّة التفسير » « 5 » . وفيه : أنّ المراد من مرجع الضمير المجرور في قوله تعالى : « مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » هوالبيت ، فإذا ضاق الوقت للمكلّف عن الوصول إليه في وقته فهو ممّن لم يستطع ، ولم يقدرعلى السير الموصِل إلى العمل من جهة ضيق الزمان ، وعدم التعرّض إليه في النصوص لايدلّ على عدم لحاظه ، كما أنّه لم يذكر في تلك النصوص غير الثلاثة من الشروط ، كالبلوغوالعقل والحريّة ونفقة العيال والنفقة بعد العود وغيرها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 36 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 10 .
( 2 ) . انظر مستمسك العروة الوثقى 10 : 169 .
( 3 ) . مستند الشيعة 11 : 65 .
( 4 ) . راجع وسائل الشيعة 11 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 5 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 169 .