( مسألة 42 ) : يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنية ( 64 ) ، فلا يجب على مريض لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل والسيّارة والطيّارة . ويشترط أيضاً
شرح
الساتر حاله ، فلا يصحّ مع المغصوب ، ثمّ قال : بل لا يصحّ على الأحوط مع غصبيّة غيره منسائر لباسه . ثمّ إنّ الظاهر أنّ الإشكال في الطواف وصلاته وما أشبههما من الموارد ليس من جهةكون المقام من قبيل اجتماع الأمر والنهي في واحد وتقديم جانب الحرمة لكون متعلّق الأمرعباديّاً ، بل من جهة استلزام امتثال الوجوب فعل الحرام ، فإنّ مسألة الاجتماع فيما إذافرض سراية كلّ من الحكمين إلى متعلّق الآخر ، كغسل الثوب إذا وجب بالماء المغصوب ، ووضع الجبهة في السجدة الواجبة على الشيء الحرام ، ومسألة لبس الحرام في الطواف أوالصلاة ليست من ذلك ، بل الحركة الطوافيّة والصلاتيّة تستلزم حركة الغصب وانتقاله منمحلٍّ إلى آخر ، فهما وجودان متلازمان كحركة السفينة وساكنيها ، وأحدهما واجب والآخرحرام ، فالمسألة استلزام الواجب للحرام . وأمّا الرابع : فالظاهر أنّه لا يشترط إباحة الثوب فيه ؛ إذ يصحّ ولو عرياناً ، فيدخل فيمسألة استلزام الحرام ، والأحوط الاحتياط كما في المتن . ( 64 ) ذكر في المسألة ثلاثة من شروط الوجوب ؛ وهي : الاستطاعة البدنيّة والزمانيّة والسربيّة . والدليل على الأوّل - بعد كونه ممّا لا خلاف فيه ظاهراً ، وعن « المنتهى » « 1 » كأنّه إجماعيّ ، وعن « المعتبر » « 2 » اتّفاق العلماء عليه - إطلاق الآية الشريفة والنصوص الواردة في تفسيرها ؛ فإنّ السبيل في قوله تعالى : « مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 3 » تمييز أريد به السير إلى البيت ، فالمعنى : ثبوت الوجوب على من قدر على السير إلى البيت ، والقدرة إليه ذاتجهات وحيثيّات : البدنيّة والسربيّة والماليّة ، بل والزمانيّة ، فإطلاق القدرة يشمل جميع
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 10 : 90 .
( 2 ) . المعتبر 2 : 754 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .