( مسألة 41 ) : لو حصلت الاستطاعة لا يجب ( 63 ) أن يحجّ من ماله ، فلو حجّ متسكّعاً أو منمال غيره ولو غصباً صحّ وأجزأه . نعم ، الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبية ثوبه ،
شرح
السفر إلى الحجّ أزيد من نفقته في الحضر ؛ إذ الظاهر الوجوب حينئذٍ » « 1 » . وفيه : أنّ الإعراض غير متحقّق ؛ إذ لعلّ القائلين بعدم الجواز رجّحوا أدلّته على هذهالنصوص ، وهذا غير الإعراض . وأمّا الحمل على الوجهين المذكورين : فحمل تبرّعي لا يوافقه أهل العُرف ، والحملالموافق للقواعد حمل المنع على الكراهة ومقابله على الجواز ، فيكون الأخذ من مالهمكروهاً ، والحجّ به قليل الثواب . لكنّ الظاهر عدم رفع التعارض بذلك أيضاً ؛ لأنّ مقتضى استشهاد الراوي في صحيحالحسين بكلام النبيّ صلى الله عليه وآله ، أنّه فهم من كلام الإمام حرمة الأخذ لا كراهته ، مع أنّ لازم الحمللزوم كون الأخذ على الإسراف مكروهاً ، مع أنّ الطائفتين متعارضتان بالنسبة إلى تفسيرقول النبيّ صلى الله عليه وآله ، فأدلّة المنع تفسّره بحكم استحبابي أو أخلاقي ، وأدلّة الجواز تفسّره بحكممولوي قطعي وهو تحليل مال الولد للوالد أو تمليكه له . وحينئذٍ : فأدلّة التحريم مطابقة لعمومات الكتاب والسنّة كما عرفت ، وأدلّة الجوازمخالفة للعامّة كما ذكره الشيخ ، والترجيح على الأوّل ، فتأمّل . ( 63 ) تحقّق شروط الوجوب المذكورة فيما مرّ - ومنها : وجود الزاد والراحلة - سببلفعليّة وجوب الحجّ وتنجّزه . وأمّا لزوم صرف خصوص ما تحقّق به الوجوب في امتثاله ، فلا دليل عليه ولا دخل له في ملاك الواجب ومناطه ، وهذا واضح . بل الظاهر أنّه لو هيّأجميع مقدّمات الواجب من الحرام لما ضرّ بفعليّة الوجوب ، وصحّة الواجب إذا لم تسرِالحرمة إلى متعلّق الواجب ؛ لا لأنّ اجتماع الأمر والنهي في واحدٍ ذي عنوانين غير جائزمطلقاً ، بل لكون متعلّق الأمر في المقام عباديّاً . وكيف كان : فقد يستشكل في صحّة الحجّ لو صرف فيه الحرام بالنسبة إلى موارد أربعة :
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 415 / مسألة 59 .