ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك ، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال ، وإلّافلاإشكال في الصحّة ، وفي بطلانه مع غصبية ثوب الإحرام والسعي إشكال ، والأحوطالاجتناب .
شرح
غصبيّة ثوبي الإحرام ، وحرمة ثمن الهَدي ، وغصبيّة اللباس في صلاة الطواف بل ونفسالطواف ، وغصبيّته في السعي . فنقول : أمّا الأوّل : فهو غير قادح في الإحرام بناءً على عدم شرطيّة إباحة الثوبين لهوكونه واجباً تعبّديّاً مستقلّاً ، كما صرّح به صاحب « العروة » « 1 » في بيان كيفيّة الإحرام ، وإلّا وجب كونهما مباحين . وأمّا الثاني : فإن اشتراه بثمن حرام بأن كان البيع وقع على شخص الثمن ، فلا إشكال فيبطلان البيع وعدم دخول الهَدي في ملكه ، فيكون ممّن تركه عمداً ، وهو سبب للبطلان علىالظاهر . وإن اشتراه بثمن كلّي ، فإنْ لم يكن حين اشتراه قاصداً لإعطائه من الحرام فلا إشكال فيصحّة الشراء ودخول الهدي في ملكه ، وإن قصد الإعطاء من الحرام ففي صحّة الشراءإشكال : من تحقّق شرائط العوضين ، وقصد الإقباض من الحرام خارج عن حقيقة البيع ، فتشمله عمومات الصحّة وتكون تجارة عن تراض ، ومن أنّ القصد المزبور يجعل منمصاديق أكل المال بالباطل ، هذا إذا كان قاصداً للمعاملة جزماً . وأمّا لو كان الإقدام عليها صوريّاً للوصول إلى أخذ مال الغير فالبطلان واضح . وأمّا الثالث : وهو غصبيّة اللباس في صلاة الطواف أو في نفسه ، فالكلام فيها هو الكلامفي لباس المصلّي في سائر الصلوات ، بناءً على كون الطواف أيضاً مشروطاً بالستر ، وقد وقع خلافٌ بين الأصحاب فيه ، فمن مفصّلٍ بين الساتر للعورة وبين غيره باشتراط الحلّيّةفي الأوّل دون الثاني ، ومن مفصّل بين ما يستلزم الصلاة تحريكه وبين غيره باشتراط عدمالغصبيّة في الأوّل دون الثاني . وقد اختار الماتن في واجبات الطواف اعتبار الإباحة في
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 671 .