الآخر ، ولم يكن نفقة السفر أزيد من الحضر على الأقوى .
شرح
واستدلّ عليه : بصحيح سعيد بن يسار الأعرج : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يحجّ منمال ابنه وهو صغير ؟ قال عليه السلام : «
نعم ، يحجّ منه حجّة الإسلام
» . قلت : وينفق منه ؟ قال عليه السلام : «
نعم
» ، ثمّقال : «
إنّ مال الولد لوالده ، إنّ رجلًا اختصم هو ووالده إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقضى صلى الله عليه وآله أنّ المال والولد للوالد » « 1 »
. واستشكل في دلالته : أوّلًا : من جهة اختصاصه بالصغير الذي له الولاية على التصرّف في ماله ، وهو غير سديدلعدم الفرق ، وإرادة الأعمّ هنا بقرينة ذكر الحجّ بالمال ، ولإطلاق قوله عليه السلام : «
إنّ مال الولد لوالده
» ، وللاستشهاد بما ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله الوارد في الكبير . وثانياً : بأنّ المدّعى وجوب الحجّ بمال الولد ، والصحيح يدلّ على الجواز ، وهو مردودٌأيضاً بأنّ ذكر حجّة الإسلام يدلّ على وجوب ذلك وإن كان سياقه لا يقتضيه . وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ؟ قال عليه السلام : «
يأكل منه ما شاء من غير سرف » « 2 »
. وقال عليه السلام : «
في كتاب عليّ : إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّابإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال للرجل : أنت ومالك لأبيك » « 3 »
. وأخذ مؤونة الحجّ الواجب على الإنسان ليس سرفاً . وقوله عليه السلام في ذيل الصحيح : «
ما شاء
» ، مقيّد بغير السرف بقرينة الصدر . وهذا الصحيح لا يدلّ على الوجوب ، ولذا لم يستدلّ به الشيخ أيضاً ، وقد ذكر انتصاراًله .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 91 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 36 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 262 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 262 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 1 .