تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
( مسألة 1 ) : يستحبّ ( 4 ) للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز ، فيجعله محرماً ويلبسه
شرح
صحّته وشرعيّته مطلقاً » « 1 » . وفي « المستمسك » « 2 » جعل لتصرّف الصبيّ أقساماً أربعة « 3 » لا ولاية للوليّ في اثنين منها ، وله الولاية في ثالث ، وهي مورد الإشكال في رابع ، والحجّ من قبيل ما لا ولاية له فيه كصلاته وصومه وقيامه وقعوده . وأمّا توقّف الحجّ أحياناً على صرف المال كالهدي ، فهو لا يكون محذوراً إذا قلنا بممنوعيّة الصبيّ عن التصرّف في ماله ؛ لقوله تعالى في آية الإحصار : « فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْىِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » « 4 » فإنّه يرجع - حينئذٍ - إلى الصيام . وأمّا في القِران فمع عدم الهَدي يتبدّل إلى البدل أو يسقط . ( 4 ) هنا أمور : الأوّل : ذكروا في المقام إحجاج الطفل غير المميّز ، وأكثروا توضيحه وتفريع الفروع عليه مع أنّ المسألة غير مُبتلى بها غالباً ، إلّاأنّ فيها فوائد . وغير المميّز من لم يدرك الحسن والقبح من الكلام والأفعال .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 345 / مسألة 1 . ( 2 ) . راجع مستمسك العروة الوثقى 10 : 16 - 17 . ( 3 ) . حاصل ما ذكره هو أنّ تصرّفه إمّا في ماله أو في نفسه ، وكّل منهما إمّا أن يلاحظ من حيث الحكم التكليفي بمعنى أنّه ليس له حكمٌ وضعي ، أو يكون له حكمٌ وضعي ، والتصرّف في المال والنفس ممّا لا حكم وضعي فيه لا يحتاج إلى الاستيذان كأكل ماله ولبسه وإتلافه ، فإنّ اشتراط الاستيذان يرجع إلى وجوبه عليه أو حرمته بدونه ، وهما لا يكونان للصبيّ ، وكذا حكم قيامه وقعوده وصلاته وصيامه ؛ فإنّه لا دليل على الاشتراط والتصرّف فيهما إذا كانا موضوعين للحكم الوضعي كبيعه ماله وإيجاره نفسه ، فلا إشكال في اشتراط الإذن فيهما . أقول : عدم اشتراط الإذن في الموردين وعدم ولايته عليه فيهما لا ينافي ولايته على المنع إذا كان في ذلك مضرّة للصبيّ أو مفسدة ، فإنّه غير اشتراط الإذن في الصحّة فيما يقبلها . وبالجملة : فالحجّ من التصرّفات التي لا دليل على اشتراط الإذن فيها . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .