تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( مسألة 40 ) : لا يجوز ( 62 ) لكلّ من الولد والوالد أن يأخذ من مال الآخر ويحجّ به ،
شرح
( 62 ) الظاهر أنّه هو المشهور بين الأصحاب ، ويمكن الاستدلال له : أوّلًا : بقوله تعالى : « لَاتَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ » « 1 » . وثانياً : بقاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، والأخذ هنا خلاف سلطنة المالك . وثالثاً : بالتوقيع الشريف : « فلا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » « 2 » . ورابعاً : بنصوص خاصّة ؛ كخبر عليّ بن جعفر عن أبي إبراهيم عليه السلام : سألته عن الرجل‌يأكل من مال ولده ؟ قال عليه السلام : « لا ، إلّاأن يضطرّ إليه فيأكل منه بالمعروف ، ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئاً إلّابإذن والده » « 3 » . وصحيح الحسين بن أبي العلاء : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال عليه السلام : « قُوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه » ، قال : قلت له : فقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدّم أباه ، فقال له : « أنتَ ومالكَ لأبيك ؟ » فقال عليه السلام : « إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه ، هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من امّي ، فأخبره الأب أنّه أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال : أنت ومالك لأبيك . ولم يكن عند الرجل شيء ، أو كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحبس الأب للابن ؟ » « 4 » . وصحيح أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لرجلٍ : أنت ومالكَ لأبيك » ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : « ما احبّ أن يأخذ من مال ابنه إلّاما احتاج إليه ممّا لابدّ منه ، إنّ اللَّه لا يحبّ الفساد » « 5 » . وصحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ماذا يحلّ للوالد من مال ولده ؟ قال عليه السلام : « أمّا إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة ، فليس له أن يأخذ من ماله شيئاً . . . » وسألته عن الوالد أيرزأ
هامش
( 1 ) . النساء : 29 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 9 / 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 17 / 264 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 17 / 265 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 8 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 17 / 263 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 2 .