تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( مسألة 38 ) : يشترط ( 59 ) في الاستطاعة وجود ما يموّن به عياله حتّى يرجع ، والمراد بهم
شرح
متزاحمان بلا تقدّم وتأخّر . ويدلّ عليه من النصوص : خبر آدم بن علي ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « من حجّ عن إنسان ولم يكن له مال يحجّ به أجزأه عنه حتّى يرزقه اللَّه ما يحجّ به ، ويجب عليه الحجّ » « 1 » . وخبر عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال عليه السلام : « لو أنّ رجلًا معسراً أحجّه رجلٌ كانت له حجّته ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحجّ » « 2 » . وظاهره : أنّ الحجّ البذلي أيضاً غير وافٍ عن حجّة الإسلام ولم يقل به أحدٌ ، وينافيه‌النصوص أيضاً ، فلابدّ من حمله على غير الواجد لشرائط البذل ، ككون الإحجاج بتخليةالسرب فقط ، أو بحمار أجدع أبتر مثلًا ، ومع هذا الحمل يكون دليلًا على المطلب وضعفهماينجبر بكون المسألة اتّفاقية عندهم . ( 59 ) الظاهر أنّ المسألة ممّا لا خلاف فيه بيننا ، وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده ، بل‌ربّما ظهر من بعضهم الإجماع عليه « 3 » » . ويستدلّ عليه بالأصل ؛ أي أصالة عدم وجوب الحجّ لمَن كان عنده نفقة الذهاب‌والإياب دون نفقتهم . ويمكن الاستدلال بقاعدة الحرج أيضاً ؛ فإنّ إيجاب ترك العيال بدون النفقة مدّة مديدةحرجٌ على المكلّف القاصد للحجّ وعلى العيال أيضاً . وتزاحم وجوب الإنفاق عليهم مع وجوب الحجّ فيما إذا كان الحجّ سبباً لترك إنفاقهم‌ووقوعهم في المشقّة كما هو المفروض ، وتقديم الأوّل ؛ لكونه من حقّ الناس . ولخبر أبي الربيع الشامي : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 4 » ، فقال : « ما يقول الناس ؟ » فقلت : الزاد والراحلة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 55 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 57 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 21 ، الحديث 5 . ( 3 ) . جواهر الكلام 17 : 273 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .