القبول ، ولو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعاً بمال الإجارة ، قدّم ( 57 ) الحجّ النيابيإن كان الاستئجار للسنة الأولى ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه الحجّلنفسه . ولو حجّ بالإجارة أو عن نفسه أو غيره تبرّعاً مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه ( 58 ) عنحجّة الإسلام .
شرح
على تحصيل المال ، ولا بضمان من حبس حُرّاً قيمة أعماله التي يقدر عليها في مدّةالحبس ، وغير ذلك . ( 57 ) لوقوع التزاحم بين أدلّة صحّة الاستئجار وأدلّة وجوب الحجّ على المستطيع ، فيقدّم الأوّل ؛ لكونه من حقوق الناس ، وتوهّم : أنّ وجه تقدّمه تقدّم زمان وجوبه علىوجوب الحجّ فاسد . نعم ، لو كان الاستئجار للحجّ مطلقاً غير مقيّد بسنة معيّنة أو مقيّداً بسنة غير السنة الاولىتنجّز التكليفان غير متزاحمين وقدّم الحجّ لكونه فوريّاً . ( 58 ) عدم كفاية حجّ المتسكّع أو الأجير عن الغير أو المتبرّع عن غيره عن حجّة الإسلامالواجبة بشرائطها الشرعيّة ممّا هو المشهور المعروف ، بل عن « المدارك » : « هذا ظاهرمذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفاً « 1 » » . وفي « الجواهر » : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه » « 2 » . ويشهد به ظاهر الآية الشريفة أيضاً بعدما عرفت من تفسير الاستطاعة بالاستطاعة الشرعيّة وعدم صدقها بالحجّ متسكّعاً واضح ، وكذا في غيره ؛ لظهورها في كونالمطلوب الحجّ لنفسه بعد تحقّق تلك الاستطاعة ؛ فإنّه تحصل بمجرّد تماميّة عقد الإجارةملكيّة العمل للمستأجر والأجرة للمؤجّر ، ويترتّب على الأوّل : تعلّق الوجوب بالعملوفاءً للعقد ، وعلى الثاني : تعلّق الوجوب به أيضاً امتثالًا لأمر الحجّ ، فرتبة الملكينواحدة متقدّمة على الحكمين ، ورتبة الحكمين واحدة متأخّرة عن الملكين ، فالحكمان
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 7 : 49 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 271 .