المجنون وإن كان أدوارياً ؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها غير الحاصلة ، ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام ، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ . والأقوى عدم اشتراط ( 3 ) صحّة حجّه بإذن الوليّ ؛ وإن وجب الاستئذان في بعض الصور .
شرح
وهذا الحديث صدره وذيله شامل لحكم العبد قبل الصبا وبعده ، وأنّه لو حجّ العبد عشراً ثمّ اعتق وجبت عليه حجّة الإسلام . ذكر في « الوسائل » صدره في باب « 1 » ، وذيله في بابٍ آخر « 2 » ، والوسط في هذا الباب .
وخبر أبان عن الحكم : «
الصبيّ إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يكبر » « 3 »
. وكلمة « حتّى » تدلّ على بقاء حجّة الإسلام عليه بعد البلوغ ، وإطلاق حجّة الإسلام على الواقع قبله لأنّه حجٌّ شرّع من ناحية إسلام الطفل .
وموثّق إسحاق بن عمّار ، عن ابن عشر سنين يحجّ ؟ قال عليه السلام : «
عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » « 4 »
. وخبر شهاب : سألته عن ابن عشر سنين يحجّ ؟ قال عليه السلام : «
عليه حجّة الإسلام إذا احتلم » « 5 »
. ( 3 ) قال في « العروة الوثقى » : « المشهور ، بل قيل لا خلاف فيه أنّه مشروط بإذنه ؛ لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي وللكفّارة ، ولأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن » .
وأجاب : « بأنّه ليس تصرّفاً ماليّاً وإن كان ربّما يستتبع المال ، وأنّ العمومات كافية في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 50 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 16 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 54 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 45 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 44 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 45 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 12 ، الحديث 2 .