تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
أحياناً ونحوها - جاز الأخذ وصار مستطيعاً ، وإن لم يكن من المؤونة فلا يجوز الأخذ فلايستطيع . وإن كان الآخذ ممّن يأخذ من سهم الإمام عليه السلام ، فهو منوطٌ بنظر من بيده السهم ، وإعطائه‌للحجّ أيضاً أو إعطائه له فوق ما يكفيه ، فيستطيع قهراً بعد الأخذ . وإن كان المأخوذ الزكاة ، ففي وجوب الحجّ على المستحقّ الآخذ لها أيضاً تفصيل ، فإنّه‌لا إشكال في الوجوب بالنسبة إلى ثلاثة أصناف من المستحقّين وهم : العاملون إذا استحقّواالأخذ منها بمقدار وافٍ لمؤونتهم وحجّهم . والمؤلّفة قلوبهم إذا أخذوا منها كذلك كانوا من المسلمين أو من الكفّار ، وإن كان لا يصح‌ّمنهم الحجّ إذا أتوا به . والآخذون بعنوان الصرف في سبيل اللَّه سواء بذلت لهم ليحجّوا بها أو مطلقاً وكانت‌وافية بالحجّ ، لكن على الأوّل يجب صرفها في الحجّ ويكون حجّة بذليّاً فيشترط فيه‌بالشرط فيه ، وعلى الثاني يكون حجّة ماليّاً ويشترط فيه الاستطاعة الماليّة . كما أنّه لا إشكال في عدم الوجوب بالنسبة إلى ثلاثة أقسام وهي : صرفها بعنوان الرقاب‌والغارمين ، فإنّك قد عرفت أنّ المصرف فيهما ليس هو الأشخاص بل الجهة ؛ وهي الصرف‌في عتق رقبة العبد تحت الشدّة أو مطلقاً ، فلا يأخذها العبد حتّى يستطيع ولا بايعه فإنّه‌يأخذها ثمناً لا زكاةً ، وكذا الكلام في الغارمين ؛ فإنّها تُصرف في أداء دَين الغارم فلا يصيرالغارم مستطيعاً ؛ لعدم أخذها ولا الآخذ لدَينه ؛ لأنّها ليست زكاة بالنسبة إليه ، ونظيرهماإعطاؤها لابن السبيل ؛ فإنّه ليس له أن يأخذ إلّاما يوصله إلى وطنه ، فلا معنى لوجوب‌الحجّ عليه بأخذها ، وأمّا الفقراء والمساكين فحكمهما ما ذكرنا في أخذ السادة الخمس . رابعها : قد أشرنا إلى أنّ أخذ الزكاة بعنوان سبيل اللَّه يوجب على الآخذ الحجّ ، إلّاأنّ هناإشكالًا في وجوب القبول وعدمه ، فقد صرّح في المتن بعدم الوجوب ، ويستدلّ عليه بعدم‌الدليل عليه لعدم صدق العرض هنا ؛ لأنّ أدلّته ظاهرة في أن يحجّ المبذول له لنفسه كحجّ