شرح
الخارج . ونتيجة هذا أنّه لو شككنا في ولاية أحد على مال - كعمّ الصغير والمجنون إذا لميكن له أب - فلا يمكن الحكم بصحّة بيعه وإجارته تمسّكاً بعموم حلّية البيع ووجوب الوفاءبالعقد . ثالثها : للشرط لغةً واصطلاحاً معانٍ ؛ منها : أنّه إلزامٌ والتزام في ضمن بيعٍ ونحوه . ومنها : أنّه مطلق الإلزام والالتزام ولو كان ابتدائيّاً ، وعلى الثاني يشمل نفس العقود والإيقاعاتأيضاً ، وعلى الأوّل يختصّ بما كان إلزاماً والتزاماً في ضمن تلك الإنشاءات ، ويكون منشؤونها ومن الأمور المترتّب عليها . وكيف كان : فالشرط نظير العقود في أنّ شمول أدلّته له وإيجابها الوفاء به يحتاج إلىإحراز صدوره ممّن له الولاية عليه . إذا عرفت هذا علمت : أنّ مقتضى الأدلّة عدم نفوذ شرط الحجّ في إعطاء الخمس أوالزكاة لمستحقّهما ؛ فإنّ ما يصدر من المؤدّي بعد إعطاء الخمس والزكاة ، وهو فعلٌ خارجيواجب عليه شرعاً ، فصحّة اشتراط صرفهما في الحجّ على الآخذ في ضمن الإعطاء مع قطعالنظر عن إشكال قابليّة الفعل الخارجي للتقييد وعدمها تحتاج إلى ولاية المعطي على هذاالإلزام ، والمستفاد من أدلّة وجوب إخراج الخمس والزكاة هو نفس وجوب الإخراج ، ولاتدلّ على ولايته على شرط في ضمنه ، ولا دليل من الخارج أيضاً على تلك الولاية . وحينئذٍ : فلا دليل على نفوذ الاشتراط مع الشكّ في ولاية الشارط عليه ، ولكن مفروضالبحث في غير القول بالإشاعة في الزكاة ، وإلّا كان عدم صحّة الاشتراط أوضح . نعم ، يبقى الكلام في أنّه بعد فرض بطلان الشرط إذا ملك المستحقّ الخمس أو الزكاةوكانا بمقدارٍ وافٍ للحجّ ، فهل يدخل تحت عنوان « من عرض عليه الحجّ » أم لا ؟ فيه تفصيل : فإنّه إن كان آخذ الخمس من السادة ، فإن جوّزنا له الأخذ ابتداءً بأزيد منمقدار مؤونة السنة كان مستطيعاً بعد الأخذ ، وإن لم نجوّز له إلّاالأخذ بمقدار مؤونة السنة ، فإن عدّ الحجّ له من المؤونة - لكونه من لوازم عيشته العرفيّة كزيارة المشاهد المشرّفة