وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحجّ أو لا . وأمّا لو لم يذكر الحجّ بوجه فالظاهر عدم
شرح
الوجه الثاني : تمليك العين وتخييره في الانتفاع بها في الحجّ أو في زيارة مشهدالرضا عليه السلام مثلًا . الوجه الثالث : تمليك العين من غير نظر إلى الحجّ ولا ذكره في متن العقد . الأمر الثاني : أنّه قد عرفت « 1 » دلالة الأدلّة الأوّليّة من الآية والنصوص على الوجوب في البذل الإيقاعي في القسمين الأوّلين منه ، والظاهر أنّ القسم الثالث كذلك وإن لم نصرّح بهفي ما مرّ . وأمّا أقسام البذل العقدي : فالظاهر الوجوب في القسم الأوّل منه ؛ فإنّ إطلاقات أدلّةالبذل شاملة له ؛ لصدق عرض الحجّ أو عرض ما يحجّ به عليه ، فيجب القبول ، بل الظاهرصدقه في القسم الثاني منه أيضاً للصدق المزبور . قال المحقّق الخوئي دام ظلّه : « فإن عرض شيء آخر أيضاً لا يضرّ بصدق عرض الحجّ ؛ لأنّ عرض الحجّ غير مشروط بعدم عرض غيره ؛ إذ لا معنى لعرض الحجّ إلّابذل مال يفيللحجّ والتعيين لا خصوصيّة له » « 2 » . وما ذكر بعد ذلك من الخدشة فيه - نظير أنّ البذل للقدر الجامع بين الحجّ وغيره لا يكونبذلًا للحجّ بشخصه ونحو ذلك - غير سديد كما يظهر بالتأمّل . ويظهر من صاحب « الجواهر » قدس سره أيضاً الإشكال في كلا القسمين ، وتخصيص أدلّة البذلبالبذل الإيقاعي ، قال بعد ذكر مسائل في البذل : « هذا كلّه في البذل المستفاد من «
عرض عليه الحجّ
» ونحوه في النصوص ، الظاهر في إباحة أكل الزاد وركوب الراحلة ، أو الإباحة المطلقةالشاملة للإذن في التملّك إن أراده ونحو ذلك ممّا لم يعتبر في جواز التصرّف فيه المِلْككالهبة وبيع المحاباة ونحوهما ؛ ضرورة عدم صدق الاستطاعة بذلك قبل القبول الذي به يتمّالعقد المسبّب للتمليك ، فلا إباحة قبله ولا ملك . ومن هنا قال المصنّف والفاضل وغيرهما : « ولو وهب له مالٌ لم يجب عليه قبوله ؛ من
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة : 115 - 118 ، ذيل المسألة : 33 .
( 2 ) . معتمد العروة الوثقى 1 : 167 - 168 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 26 : 133 .