يحجّ ، ففي كونه مانعاً وجهان ، ولا يشترط ( 41 ) الرجوع إلى الكفاية فيه . نعم ، يعتبر أن
شرح
الاستطاعة . وأمّا لو فرضنا عدم وجود مال له زائداً على المستثنيات والمدين بنفسه مأمورٌبأداء دينه ، فلا دخل لوجوب الحجّ عليه في دَينه ، ونفرض الكلام فيما لا يمنع الحجّ عنالإقدام على أداء دينه بأن لا يكون دخيلًا في قدرته وعدمها . وأمّا لو فرضنا أنّ أداء الدين يتوقّف على الكون في الوطن والسعي في أدائه ، ففي المتنأنّ في كونه مانعاً وجهين : أمّا وجه المانعيّة ، فيمكن أن يقال « 1 » : إنّ وجوب الكون في الحضر وحرمة السفر سببٌ لعدم صدق تخلية السرب الشرعيّة ، فلا يجب ؛ لعدم تحقّق شرط آخر غير الزاد والراحلة . إن قلت : إنّ إطلاقات نصوص البذل كما تكون مقدّمة على اشتراط الزاد والراحلة تكونمقدّمة على مادلّ على اشتراط تخلية السرب ، فإنّ قوله عليه السلام : «
إذا عرض عليه الحجّ فهو مستطيع » « 2 »
، يشمل استطاعته من حيث السرب أيضاً . قلت : الظاهر : أنّ النصوص الواردة في البذل مسوقة لبيان تنزيل البذل منزلة نفقةالذهاب والعود ؛ أي منزلة خصوص هذا الشرط من شروط الوجوب ، لا تنزيله بمنزلةجميعها ؛ إذ لا إشكال في عدم الوجوب فيما إذا كان مريضاً لا يقدر على السفر ، أو كان غيربالغ وغير عاقل أو عبداً أو نحو ذلك من شرائط الوجوب ، إذن فالديون تكون مانعة منالسرب فلا يجب الحجّ . وأمّا وجه عدم المنع ، فقيل « 3 » : إنّه مقتضى إطلاق كلمات الأصحاب حيث أرسلوا المنع في كلماتهم إرسال المسلّمات ، ولعلّها تكشف عن الاتّفاق واحتمال وجود نصّ عليه . وهذاكماترى ، فالظاهر المنع وإن لم يفت بشيء في المتن . ( 41 ) فإنّ الدليل على ذلك الشرط عند بعض رواية أبي الربيع « 4 » وما يشبهها ، وسيأتي
هامش
( 1 ) . انظر مستمسك العروة الوثقى 10 : 133 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) . انظر مستمسك العروة الوثقى 10 : 133 - 134 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 9 ، الحديث 1 .