الركوع وقام متقوّساً وغير منتصب ولو ساهياً - بطلت صلاته . والقيام في غيرهما واجب ( 5 ) ليس بركن ؛ لا تبطل الصلاة ( 6 ) بنقصانه إلّاعن عمد ، كالقيام حال القراءة ، فمن سها وقرأ جالساً ثمّ ذكر وقام فصلاته صحيحة ، وكذا بزيادته ، كمن قام ساهياً في محلّ القعود .
( مسألة 2 ) : يجب مع الإمكان الاعتدال ( 7 ) في القيام والانتصاب بحسب حال المصلّي ، فلو انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بحيث خرج عن صدقه بطل . بل الأحوط ( 8 ) الأولى
شرح
( 5 ) لنصوص كثيرة :
منها : صحيح أبي حمزة عن الباقر عليه السلام :
« الصحيح يصلّي قائماً وقعوداً » « 1 » .
والمراد من القعود النافلة أو حال التشهّد والتسليم .
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« وقم منتصباً . . . من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 2 » .
والأخبار الواردة في ترخيص القعود للمريض في الباب الأوّل « 3 » .
( 6 ) لقاعدة « لا تعاد الصلاة إلّامن خمس » كما سيجيء .
( 7 ) لصحيح زرارة الماضي عن الباقر عليه السلام :
« وقم منتصباً فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 4 »
، ونحوه صحيح أبي بصير « 5 » .
وهذا يدلّ على اعتبار الاعتدال والانتصاب كليهما . ويجوز التمسّك بإطلاقات أدلّة القيام فيما إذا كان الانحناء مخلّاً بالصدق العرفي ، فالدليل الخاصّ في المقام يفيد أكثر ممّا يفيده العامّ .
( 8 ) لمرسل حريز عن الباقر عليه السلام ، قال : قلت له :
قوله تعالى : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ » « 6 » ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 481 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 5 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 5 : 481 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 5 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 5 : 489 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 6 ) . الكوثر ( 108 ) : 2 .