صدق القيام ، بل وعدم التفريج غير المتعارف وإن صدق عليه القيام على الأقوى .
( مسألة 4 ) : لا يجب ( 13 ) التسوية بين الرجلين في الاعتماد . نعم ، يجب الوقوف على القدمين على الأقوى ؛ لا على قدم واحدة ( 14 ) ، ولا على الأصابع ، ولا على أصلهما .
( مسألة 5 ) : إن لم يقدر على القيام أصلًا ؛ ولو مستنداً أو منحنياً أو متفرّجاً - وبالجملة لم يقدر على جميع أنواع القيام ( 15 ) ؛ حتّى الاضطراري منه بجميع أنحائه - صلّى من جلوس . ويعتبر فيه الانتصاب ( 16 ) والاستقلال ، فلا يجوز فيه الاستناد والتمايل مع التمكّن من
شرح
القيام إلى ما هو المتعارف منه ، وهي غير بعيدة .
( 13 ) لصدق القيام مع عدمها ، وعدم الدليل على التسوية .
( 14 ) لانصراف الأدلّة عنهما وإن صدق القيام فيهما .
( 15 ) لإطلاق صحيح الحلبي ، قال عليه السلام :
« إن أمكنه القيام فليصلِّ قائماً ، وإلّافليقعد ثمّ يُصلّي » ، « 1 »
فإنّ المراد من « القيام » جنسه ، لا ما هو المعهود في الخارج لينصرف إلى الكامل التامّ .
ويدلّ على تقديم خصوص الانحناء خبر ابن يقطين ، عن الكاظم عليه السلام : في الصلاة في السفينة ؟ قال عليه السلام :
« يقوم وإن حنى ظهره » ، « 2 »
وعلى تقديم الاستناد - ما عرفت - من احتمال كون القيام معه قياماً اختياريّاً لا اضطراريّاً حتّى يتكلّم في تقدّمه على اضطراريّ آخر .
وأمّا الانفراج : فالظاهر أنّ الجلوس مقدّم على الفاحش منه ، وغير الفاحش مقدّم على الجلوس ، وإمكان الاحتياط بالإتيان : بصلاتين مطلقاً مطلوباً .
( 16 ) بدعوى كونه بدلًا عن القيام ، فيترتّب عليه جميع أحكامه كما في « الجواهر » ، « 3 » ويؤيّده النبويّ صلى الله عليه وآله :
« المريض يصلّي قائماً ، فإن لم يستطع صلّى جالساً ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن » . « 4 »
فإنّ الجلوس ظاهر في نفسه وبقرينة وقوعه في مقابل الاضطجاع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 504 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 5 : 505 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 3 ) . جواهر الكلام 9 : 264 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 5 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 15 .