فإن أبطلها برابعة احتاج إلى خامسة وهكذا . ويجب في حالها القيام منتصباً ( 6 ) ، فلو تركه عمداً أو سهواً بطلت ، بل لا بدّ من تقديمه عليها مقدّمة ( 7 ) ؛ من غير فرق ( 8 ) في ذلك بين المأموم الذي أدرك الإمام راكعاً وغيره ، بل ينبغي التربّص في الجملة حتّى يعلم وقوع التكبير تامّاً قائماً منتصباً .
والأحوط أنّ الاستقرار ( 9 ) في القيام كالقيام في البطلان بتركه عمداً أو
شرح
الثانية - مثلًا - افتتاحاً لصلاة أخرى .
( 6 ) لصحيح زرارة في مطلق القيام الشامل لحال التكبيرة عن الباقر عليه السلام :
« وقم منتصباً ، فإنّ رسول اللَّه عليه السلام قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 1 »
، ونحوه الحديث الثاني .
ولموثّق عمّار - في القيام حال التكبيرة - عن الصادق عليه السلام :
« وكذلك إذا وجبت عليه الصلاة من قيام فنسى حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يعتدّ بافتتاحه وهو قاعد » « 2 » .
( 7 ) في كونه مقدّمة وجوديّة إشكال ، فإنّ اللازم صدور التكبيرة حال القيام ، لا تقدّم القيام عليها . ولعلّ المراد : المقدّمة العلميّة كما في التربّص بعدها قبل أن يركع .
( 8 ) لإطلاق الدليل وعدم ما يدلّ على التقييد .
( 9 ) لدعوى « 3 » الإجماع عليه ، ولخبر سليمان عن الصادق عليه السلام :
« وليتمكّن في الإقامة كما يمكن في الصلاة » « 4 » .
والصلاة تشمل التكبيرة أيضاً .
وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام :
« يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ » « 5 » .
فيدلّ على لزوم الاستقرار في التكبيرة الأولى . والخدشة في دلالتهما لا سيما من جهة عدم شمولهما لصورة السهو تدفع بالإجماع المدّعى .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 5 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 3 : 322 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 33 ؛ جواهر الكلام 9 : 224 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 5 : 404 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 13 ، الحديث 12 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 6 : 98 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 34 ، الحديث 1 .