تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
العربية ، ولا ترجمتها بغير العربية . وهي ركن تبطل الصلاة بنقصانها ( 3 ) عمداً وسهواً ، وكذا بزيادتها ( 4 ) ، فإذا كبّر للافتتاح ثمّ زاد ثانية له أيضاً بطلت الصلاة ( 5 ) واحتاج إلى ثالثة ،
شرح
( 3 ) للإجماع المدّعى « 1 » ، ولعدّة نصوص : منها : صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال عليه السلام : « يعيد » « 2 » . وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ، قال عليه السلام : « يعيد الصلاة ولا صلاة بغير افتتاح » « 3 » . ونحوهما أكثر أحاديث الباب . ( 4 ) لعلّه للإجماع « 4 » على أنّها ركن ، ومعنى الركن - كما عليه المشهور « 5 » - ما يبطل العمل بنقصه وزيادته عمداً وسهواً . ولكنّ الظاهر أنّ الركن هو ما يبطل العمل بنقصانه كما هو معناه في العرف واللغة ، ولذا ترى أنّ نصوص الباب متعرّضة لفرض نقصانها دون زيادتها . وقيل « 6 » : في وجه البطلان بزيادتها أمور أخر غير خالية عن الخدشة . والظاهر البطلان بزيادتها عمداً لا سهواً للقطع بقدح الزيادة العمديّة . ( 5 ) أمّا في صورة العمد ؛ فإنّها - حينئذٍ - جزء زائد مبطل للصلاة فتكون منهيّاً عنها ؛ فلا تصلح أن تكون افتتاحاً مقرّباً لصلاة أخرى ، ولذا يبطل كلّ زوج ويصحّ كلّ وتر . وعلى هذا فلا فرق بين كونها بعنوان الافتتاح أو غيره . وأمّا في صورة السهو ، فلأنّ البطلان - حينئذٍ - مبنيّ على كونها ركناً مبطلًا للعمل ولو لم يكن منهيّاً عنه ، ولكن الحكم - حينئذٍ - ببطلان كلّ شفع غير ظاهر ؛ إذ لا مانع من كون
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 151 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 254 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 12 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 . ( 4 ) . المعتبر 2 : 151 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 254 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 111 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 5 . ( 5 ) . المبسوط 1 : 102 ؛ المعتبر 2 : 151 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 111 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 254 . ( 6 ) . مصابيح الظلام 7 : 163 - 165 ؛ مستند الشيعة 5 : 18 ؛ جواهر الكلام 9 : 220 - 223 ؛ مستمسك العروة الوثقى 6 : 54 .