تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أنّه لم يصلِّ الأوّلتين ، صحّت وحُسبت له الأوّلتان قهراً . وليس هذا من باب العدول ولا يحتاج إليه ؛ حيث إنّ الأوّلية والثانوية لا يعتبر فيها القصد ، بل المدار على ما هو الواقع .

القول : في تكبيرة الإحرام

( 1 ) وتسمّى تكبيرة الافتتاح أيضاً ، وصورتها « اللَّه أكبر » ( 2 ) ، ولا يجزي غيرها ولا مرادفها من
شرح
القول في تكبيرة الإحرام ( 1 ) أي التكبيرة التي بها يدخل المكلّف في الصلاة فيحرم عليه منافياتها ، ولذا قال عليه السلام : « وتحريمها التكبير » « 1 » وقد يعبّر عنها بتكبيرة الافتتاح كما في عدّة من النصوص : منها : موثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : « ولا صلاة بغير افتتاح » « 2 » . وخبر ابن سهل عن الرضا عليه السلام : « الإمام يحمل أوهام من خلفه إلّاتكبيرة الافتتاح » « 3 » . ( 2 ) فإنّها المتلقّاة يداً بيد من النبيّ المشرّع وأهل بيته عليهم السلام بنحو التواتر . والنصوص المتواترة الآمرة بالإتيان بها وجوباً في افتتاح الصلوات الواجبة ، واستحباباً في سائر مواضعها ، وفي الصلوات المندوبة ، بل وفي غير الصلاة من الأذان والإقامة وغيرها من غير تعرّض في أكثرها لبيان صورتها وهيئتها - على كونها مشهورة - معهودة بهذه الهيئة المتلقّاة . مع أنّ المتتبّع في النصوص يصل إلى ما تطمئنّ به النفس من أمرها . وأمّا تبديله بالألفاظ المترادفة لها من اللغة العربيّة وغيرها : فقد يقال « 4 » : بكون المقام من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والحكم فيه التعيين . لكنّ الإجماع « 5 » كافٍ في التعيين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 10 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 6 . ( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى 6 : 58 . ( 5 ) . غنية النزوع 2 : 77 ؛ المعتبر 2 : 152 ؛ المنتهى 1 : 268 ( الطبعة القديمة ) ؛ مفتاح الكرامة 7 : 8 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 91 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي