تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ثانيهما : فيما إذا كان متشاغلًا بالصلاة وأقيمت الجماعة وخاف السبق ، فيجوز له العدول إلى النافلة ( 39 ) وإتمامها ركعتين ليلحق بها . ( مسألة 13 ) : لا يجوز العدول ( 40 ) من النفل إلى الفرض ، ولا من النفل إلى النفل حتّى فيما كان كالفرائض في التوقيت والسبق واللحوق . وكذا لا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، فلو دخل في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها أنّ الحاضرة قد ضاق وقتها ، قطعها وأتى بالحاضرة ، ولا يجوز العدول عنها إليها . وكذا لا يجوز في الحاضرتين المرتّبتين من السابقة إلى اللاحقة ، بخلاف العكس ، فلو دخل في الظهر بتخيّل عدم إتيانه ، فبان في الأثناء إتيانه ، لم يجز له العدول إلى العصر ، وإذا عدل في موضع لا يجوز العدول ، لا يبعد القول بصحّة المعدول عنه ( 41 ) لو تذكّر قبل الدخول في ركن ، فعليه الإتيان بما أتى بغير عنوانه بعنوانه . ( مسألة 14 ) : لو دخل في ركعتين من صلاة الليل - مثلًا - بقصد الركعتين الثانيتين ، فتبيّن
شرح
( 39 ) لصحيح ابن خالد : عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة ، فبينما هو قائمٌ يصلّي إذا أذّن المؤذّن وأقام الصلاة ، قال عليه السلام : « فليصلّ ركعتين ثمّ ليستأنف الصلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوّعاً » « 1 » . ( 40 ) الفروع الأربعة في المسألة من موارد عدم الدليل على العدول ، ومقتضى القاعدة عدم جواز العدول مطلقاً إلّامع الدليل ؛ فإنّه لو عدل عن عنوان إلى آخر فإمّا أن يأتي بالباقي بقصد أمر المعدول عنه أو أمر المعدول إليه : فعلى الأوّل لم يصلح العمل ؛ إذ لا يدعو أمره إلى غير متعلَّقه . وعلى الثاني فالأمر كذلك أيضاً ؛ إذ هو لا يدعو إلّاإلى مجموع متعلَّقه لا الأجزاء الأخيرة منه . وحينئذٍ : فيعود الأمر الأوّل أيضاً غير ممتثل حتّى بالنسبة إلى ما أتى به أيضاً في الصلاة ونظائرها . ( 41 ) تقدّم في المسألة العاشرة إمكان العدول إلى النيّة الأولى مع عدم ما يقطع الأجزاء الباقية عن السالفة من فعل كثير ونحوه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 404 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 56 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 90 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي