تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ومنها : إذا دخل ( 36 ) في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاءً ، فإنّه يستحبّ أن يعدل إليه مع بقاء المحلّ إلّاإذا خاف فوت وقت فضيلة ما بيده ، فإنّ في استحبابه تأمّلًا ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ( 37 ) . ومنها : العدول من الفريضة إلى النافلة ، وذلك في موضعين : أحدهما : في ظهر يوم الجمعة ( 38 ) لمن نسي قراءة سورة « الجمعة » ، وقرأ سورة أخرى ، وبلغ النصف أو تجاوز .
شرح
الحاضرة أو بإلغاء خصوصيّة الوقت ونحو ذلك . ( 36 ) لعدّة نصوص : منها : صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « وإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر . . . ثمّ تصلّي المغرب وإن ذكرت العشاء وأنت في الركعة الأولى ، أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قُم فصلّ الغداة » « 1 » . وصحيح عبد الرحمان - في الفائتة - عن الصادق عليه السلام : « فإذا ذكرها وهو في صلاةٍ بدأ بالتي نسي » « 2 » . ( 37 ) ولعلّه لصحيح زرارة - في فائتة العشاءين - عن الباقر عليه السلام : « فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثمّ صلّ الغداة » « 3 » . والظاهر أنّ المراد بالوقت وقت الفضيلة ، إذن فلا دليل على جواز العدول بعده . ( 38 ) لخبر صبّاح عن الصادق عليه السلام : رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هو اللَّه أحد ، قال عليه السلام : « يتمّها ركعتين ثمّ يستأنف » « 4 » . وأمّا قبل بلوغ النصف فيجوز العدول إلى سورة الجمعة ، لا من الجمعة إلى النافلة ، كما سيجيء في باب القراءة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 6 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 72 ، الحديث 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 89 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي