ومنها : إذا دخل ( 36 ) في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاءً ، فإنّه يستحبّ أن يعدل إليه مع بقاء المحلّ إلّاإذا خاف فوت وقت فضيلة ما بيده ، فإنّ في استحبابه تأمّلًا ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ( 37 ) .
ومنها : العدول من الفريضة إلى النافلة ، وذلك في موضعين :
أحدهما : في ظهر يوم الجمعة ( 38 ) لمن نسي قراءة سورة « الجمعة » ، وقرأ سورة أخرى ، وبلغ النصف أو تجاوز .
شرح
الحاضرة أو بإلغاء خصوصيّة الوقت ونحو ذلك .
( 36 ) لعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« وإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر . . . ثمّ تصلّي المغرب وإن ذكرت العشاء وأنت في الركعة الأولى ، أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قُم فصلّ الغداة » « 1 » .
وصحيح عبد الرحمان - في الفائتة - عن الصادق عليه السلام :
« فإذا ذكرها وهو في صلاةٍ بدأ بالتي نسي » « 2 » .
( 37 ) ولعلّه لصحيح زرارة - في فائتة العشاءين - عن الباقر عليه السلام :
« فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثمّ صلّ الغداة » « 3 » .
والظاهر أنّ المراد بالوقت وقت الفضيلة ، إذن فلا دليل على جواز العدول بعده .
( 38 ) لخبر صبّاح عن الصادق عليه السلام : رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هو اللَّه أحد ، قال عليه السلام :
« يتمّها ركعتين ثمّ يستأنف » « 4 » .
وأمّا قبل بلوغ النصف فيجوز العدول إلى سورة الجمعة ، لا من الجمعة إلى النافلة ، كما سيجيء في باب القراءة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 6 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 72 ، الحديث 2 .