بخلاف ما إذا تذكّر بعد الفراغ ، أو بعد تجاوز محلّ العدول ، كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء ، فتذكّر ترك المغرب ، فلا عدول ، بل يصحّ اللاحقة ( 32 ) ، فيأتي بعدها بالسابقة في الفرض الأوّل - أيالتذكّر بعد الفراغ - بل في الفرض الثاني أيضاً لا يخلو من قوّة ( 33 ) ؛ وإن كان الأحوط ( 34 ) الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب والعشاء مترتّباً . وكذا الحال في الصلاتين المقضيّتين المترتّبتين ، كما لو فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد ، فشرع في قضائهما مقدِّماً للثانية على الأولى فتذكّر . بل الأحوط - لو لم يكن الأقوى - أنّ الأمر كذلك ( 35 ) في مطلق الصلوات القضائية .
شرح
الأُولى وأنت في صلاة العصر وقد صلّيت منها ركعتين فانوها الأولى ثمّ صلّ الركعتين الباقيتين وقُم فصلّ العصر . . . وإن ذكرت المغرب وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم ثمّ قُم فصلّ العشاء الآخرة » « 1 » .
ونحوه صحيح الحلبي « 2 » .
( 32 ) للإجماع المدّعى « 3 » ، ولأنّ الفائت - حينئذٍ - هو الترتيب فيشمله إطلاق الجملة السلبيّة من قوله عليه السلام :
« لا تعاد الصلاة إلّامن خمس » « 4 »
كما سيجيء .
( 33 ) فإنّ الخلل الموجود - حينئذٍ - ليس إلّافوات الترتيب نسياناً ، فيكون مشمولًا لقاعدة « لا تعاد » كما في الفرع قبله .
( 34 ) خروجاً من خلاف بعض الأصحاب ، كصاحب « الجواهر » « 5 » بدعوى أنّ اغتفار فوات الترتيب مختصٌّ بالتذكّر بعد الفراغ .
( 35 ) عمدة الدليل هنا اتّفاق « 6 » الأصحاب عليه ، وقد يؤيّد ذلك بأولويّة لزوم العدول في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 292 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 3 .
( 3 ) . المعتبر 2 : 410 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 166 ، مستند الشيعة 4 : 145 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 5 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 .
( 5 ) . جواهر الكلام 7 : 318 ؛ و 13 : 108 .
( 6 ) . مفتاح الكرامة 5 : 159 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 164 - 165 .