وقضى الصلاتين . والأحوط الذي لا يترك إتمامها عصراً ( 27 ) مع إدراك بعض الركعة ثمّ قضاؤهما . وإن لم يدرِ إتيان الظهر فلا يبعد جواز عدم الاعتناء بشكّه ( 28 ) ، لكن الأحوط قضاؤه أيضاً . ولو علم بإتيان ( 29 ) الظهر قبل ذلك يرفع اليد عنها ويستأنف العصر . نعم ، لو رأى نفسه في صلاة العصر ، وشكّ في أنّه من أوّل الأمر نواها أو نوى الظهر ، بنى ( 30 ) على أنّه من أوّل الأمر نواها .
( مسألة 12 ) : يجوز العدول من صلاة إلى أخرى في مواضع :
منها : في الصلاتين المرتّبتين - كالظهرين والعشاءين - إذا دخل في الثانية قبل الأولى سهواً أو نسياناً ، فإنّه يجب أن يعدل إليها ( 31 ) إن تذكّر في الأثناء ولم يتجاوز محلّ العدول .
شرح
( 27 ) فإنّه لو كان المنويّ في الواقع عصراً فرفع اليد عنه إبطال لصلاة صحيحة واقعة في وقتها مع عدم البدل الأدائي ، فاللازم مراعاة هذا الاحتمال .
( 28 ) لأنّ الشكّ بالنسبة إليه شكّ بعد الوقت ، لكن قد عرفت معنى اختصاص آخر الوقت بالعصر ، ولذا احتاط بالقضاء .
( 29 ) أي في وقت المشترك عطفاً على أوّل المسألة .
( 30 ) لعلّ الوجه فيه أنّه مع رؤية نفسه في عمل خاصّ كالعصر - مثلًا - فقد أحرز عنوان العمل .
وحينئذٍ : فإن كان نواه من أوّل الأمر فقد أتى بما ينبغي وإلّا فلا . فالمورد من موارد قاعدة التجاوز ؛ كما إذا علم بأنّه نوى العصر وشكّ أنّه أدخل في نيّته الرياء أو غيره أم لا .
لكن فيه حينئذٍ : أنّ الكلام في صحّة هذه الرؤية والاعتقاد وحجّيتها ؛ فإنّها على فرض نيّة العصر من الأوّل رؤية صواب ، وعلى فرض نيّة الظهر اشتباه وخطأ ؛ فيرجع الكلام إلى نفس النيّة ، وجريان قاعدة التجاوز فيها في العناوين القصديّة محلّ إشكال إلّافي بعض الموارد .
( 31 ) للإجماع « 1 » المدّعى عليه ، ولصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« وإن ذكرت أنّك لم تصلّ
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 5 : 162 ؛ مستند الشيعة 4 : 144 ؛ جواهر الكلام 7 : 315 .