لا يبعد أن يتعيّن العمل بحكم الشكّ . ولا ينبغي ترك ( 14 ) الاحتياط بنيّة العدول في أشباهه ثمّ العلاج ثمّ إعادة العمل .
( مسألة 8 ) : لا يجب قصد الوجوب والندب ( 15 ) ، بل يكفي قصد القربة المطلقة ، والأحوط قصدهما .
( مسألة 9 ) : لا يجب حين النيّة ( 16 ) تصوّر الصلاة تفصيلًا ، بل يكفي الإجمال .
( مسألة 10 ) : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها ، أو الإتيان بالقاطع مع الالتفات إلى منافاته للصلاة ، فإن أتمّ صلاته ( 17 ) في تلك الحال بطلت ، وكذا لو أتى ( 18 ) ببعض الأجزاء ، ثمّ عاد إلى النيّة الأولى واكتفى بما أتى به . ولو عاد إلى الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ( 19 ) ، كما
شرح
( 14 ) خروجاً عن مخالفة عدّة من الأصحاب « 1 » ، وأمّا إعادة العمل ، فلاحتمال عدم كون هذا الفرع من الصلاة موضوعاً للشكوك الصحيحة .
( 15 ) إذ لا يتوقّف صحّة العبادة على قصد أصل الأمر فضلًا عن قصد مراتبه بالشدّة والضعف كالوجوب والندب .
( 16 ) إذ لا دليل على ذلك ، فالأصل يقتضي عدمه لولا الدليل على عدمه .
( 17 ) أي : لا بعنوان الصلاة . والبطلان - حينئذٍ - لفوات أجزائها الباقية وعدم انضمامها عليها كما هو الفرض .
( 18 ) أي : لا بعنوان الصلاة كما مرّ . والبطلان - حينئذٍ - لفوات بعض الأجزاء وهو بدل ما أتى به ، ولزيادة شيء آخر وهو نفس ما أتى به لو كان ممّا يقدح زيادته .
( 19 ) فإنّ القدر المتيقّن من التقرّب حصول الأفعال بداعي الأمر المتعلّق بالكلّي ، وهو متحقّق حتّى في الهيئة الاتّصاليّة التي هي أمرٌ خارجيّ عرفيّ وتخلّل انقطاع القصد بالنسبة إلى الأمر الكلّي أو الأجزاء الخارجيّة لا دليل على كونه بنفسه قادحاً . ولو شكّ فالأصل عدمه .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 6 : 18 .