النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « المرائي يُدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاص لك اليوم ، التمس أجرك ممّن كنت تعمل له » .
( مسألة 3 ) : غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة ؛ إن كانت مقصودة تبعاً ، وكان الداعي والغرض الأصلي امتثال الأمر الصلاتي محضاً ، فلا إشكال ( 5 ) ، وإن كان بالعكس بطلت ( 6 ) بلا إشكال ، وكذا إذا كان كلٌّ منهما جزءاً للداعي ؛ بحيث لو لم ينضمّ كلٌّ منهما إلى الآخر لم يكن باعثاً ومحرّكاً ، والأحوط بطلان العمل ( 7 ) في جميع موارد اشتراك الداعي ؛ حتّى مع تبعية داعي الضميمة ، فضلًا عن كونهما مستقلّين .
( مسألة 4 ) : لو رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير ، لم تبطل الصلاة بعد ما كان أصل إتيانهما بقصد الامتثال ( 8 ) . وكذلك لو أوقع صلاته في مكان أو زمان خاصّ لغرض من الأغراض المباحة ؛ بحيث يكون أصل الإتيان بداعي الامتثال ، وكان الداعي على اختيار ذلك المكان أو الزمان لغرض كالبرودة ونحوها .
شرح
دليل شرعيّ على البطلان ليحمل على الكشف .
وأمّا مرسل ابن أسباط عن الباقر عليه السلام :
« يصل الرجل بصلة وينفق نفقة للَّهوحده لا شريك له فكتبت له سرّاً ثمّ يذكرها فتمحى فتُكتب له علانيةً ثمّ يذكرها فتمحى فتُكتب له رياءً » « 1 »
، فمع الإغماض عن ضعف سنده يدلّ على الحبط وهو غير البطلان .
( 5 ) لأنّ المستفاد من الأدلّة محرّكية التقرّب وكون العمل صادراً عنه ، وأمّا عدم انضمام أمر آخر إليها ، فلا دليل عليه إلّافي الرياء .
( 6 ) لعدم الاستناد المزبور وكذلك الفرع بعده .
( 7 ) خروجاً من خلاف عدّة من القدماء « 2 » ؛ حيث أطلقوا البطلان في الضمائم المباحة .
( 8 ) فيكون من قبيل الضميمة المباحة بنحو القصد التبعي ، ونحوه الكلام في أصل العمل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 75 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 2 ) . المبسوط 1 : 102 ؛ المعتبر 2 : 151 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 110 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 644 .