تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( مسألة 5 ) : يجب تعيين نوع ( 9 ) الصلاة التي يأتي بها في القصد ولو إجمالًا ؛ بأن ينوي - مثلًا - ما اشتغلت به ذمّته إذا كان متّحداً ، أو ما اشتغلت به ذمّته أوّلًا أو ثانياً إذا كان متعدّداً . ( مسألة 6 ) : لا يجب قصد الأداء ( 10 ) والقضاء ، بعد قصد العنوان الذي يتّصف بصفتي القضاء والأداء - كالظهر والعصر مثلًا - ولو على نحو الإجمال ، فلو نوى الإتيان بصلاة الظهر الواجبة عليه فعلًا ، ولم يشتغل ذمّته بالقضاء يكفي . نعم ، لو اشتغلت ذمّته بالقضاء أيضاً لا بدّ من تعيين ما يأتي به ، وأنّه فرض لذلك اليوم أو غيره ، ولو كان من قصده امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا ، وتخيّل أنّ الوقت باقٍ ، فنوى الأداء ، فبان انقضاء الوقت ، صحّت ووقعت قضاءً ( 11 ) ، كما لو نوى القضاء بتخيّل خروج الوقت فبان عدم الخروج ، صحّت ووقعت أداءً . ( مسألة 7 ) : لا يجب نيّة القصر ( 12 ) والإتمام في موضع تعيّنهما ، بل ولا في أماكن
شرح
( 9 ) لأنّها حقائق مختلفة ، والإتيان بكلّ حقيقة يتوقّف على قصدها بالخصوص ؛ فإنّها عناوين قصديّة فإذا لم يقصد عنواناً خاصّاً بالتفصيل أو الإجمال لم يأت بما هو المأمور به حقيقةً ، مع أنّه يشترط في العبادة - كما عرفت - الإتيان بداعويّة الأمر ، فمع عدم تعيين العنوان لا يكون بدعوة أمره ؛ إذ لا يدعو الأمر إلّاإلى متعلّقه . ( 10 ) بمعنى أنّ اشتراط التعيين يُغني عن اشتراطهما ، وقصد التعيين يُغني عن قصدهما كما يظهر من المثالين ، لا بمعنى أنّه ليس بينهما تعيّن واقعي كصوم يومين من النذر المطلق - مثلًا - فإنّ الأداء هو الفعل المقيّد بكونه في الوقت ، والقضاء هو الواقع خارجه ، وللقيد الأوّل أو لكلّ منهما دخل في ذات المأمور به يجب قصده ولو إجمالًا ، كسائر خصوصيّاته . ( 11 ) فإن قصد الأمر الفعلي طريق موصل إلى قصد القضاء ، وتخيّل غيره اشتباه في التطبيق غير مضرّ ، وكذا عكسه . ( 12 ) قد يقال « 1 » : بأنّ القصر هو الركعتان بشرط لا ، والأداء هو الركعتان بشرط شيء
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 6 : 13 .