( مسألة 11 ) : يعتبر فيما يسجد عليه - مع الاختيار - كونه بحيث يمكن تمكين الجبهة عليه ، فلا يجوز ( 49 ) على الوَحل غير المتماسك ، بل ولا على التراب الذي لا يتمكّن الجبهة عليه ، ومع إمكان التمكين لا بأس بالسجود على الطين وإن لصق بجبهته ، لكن تجب إزالته ( 50 ) للسجدة الثانية لو كان حاجباً ، ولو لم يكن عنده إلّاالطين غير المتماسك ، سجد عليه ( 51 ) بالوضع من غير اعتماد .
( مسألة 12 ) : إن كانت الأرض والوحل بحيث لو جلس للسجود والتشهّد يتلطّخ بدنه وثيابه ، ولم يكن له مكان آخر ، يصلّي قائماً ( 52 ) مومئاً للسجود والتشهّد على الأحوط الأقوى .
شرح
( 49 ) لاستفادته من عمومات السجدة ، ووضع الجبهة على الأرض ، ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال عليه السلام :
« إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض » « 1 » .
( 50 ) قيل « 2 » : لأنّه - حينئذٍ - يكون حائلًا في السجدة التالية بين الجبهة وما يسجد عليه .
ويشكل بناءً على كون السجدة من الهيئات لا الأفعال ؛ فإنّه إذا وضع الجبهة مع ما عليها تحقّق بعد ذلك الهيئة الخاصّة مع مماسّة الجبهة على التراب ونحوه .
( 51 ) لقاعدة الميسور ، وقد يتوهّم « 3 » دخوله في المسألة الآتية وهو غير وجيه ، فليرجع إلى الباب الخامس عشر من أبواب مكان المصلّي .
( 52 ) لقاعدة الضرر والحرج في بعض موارد المسألة ، ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام :
عن الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعاً جافّاً ؟ قال عليه السلام :
« يفتتح الصلاة ، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليُؤم بالسجود إيماءً وهو قائم يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة ويتشهّد وهو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 143 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 15 ، الحديث 9 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 5 : 509 .
( 3 ) . مفتاح الكرامة 6 : 348 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 509 .