الأحوط . نعم ، لا بأس بقشر نوى الأثمار ( 43 ) إذا انفصل عن اللبّ المأكول ، ومع عدم مأكولية لبّه ولو بالعلاج لا بأس بالسجود عليه مطلقاً ، كما لا بأس بغير المأكول كالحنظل والخرنوب ( 44 ) ونحوهما ، وكذلك لا بأس بالتبن والقصيل ونحوهما . ولا يمنع شرب التتن من جواز السجود عليه .
والأحوط ترك السجود على نخالة الحنطة والشعير ( 45 ) ، وكذا على قشر البطّيخ ونحوه ، ولا يبعد الجواز على قشر الأرُز والرمّان ( 46 ) بعد الانفصال .
والكلام في الملبوس كالكلام في المأكول ، فلا يجوز على القُطن والكتان ولو قبل وصولهما إلى أوان الغَزل . نعم ، لا بأس على خشبتهما ( 47 ) وغيرها ، كالورق والخوص ونحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها ، فلا بأس حينئذٍ بالسجود على القبقاب والثوب المنسوج من الخوص مثلًا ، فضلًا عن البوريا والحصير والمروحة ونحوها . والأحوط ترك السجود على القنب ، كما أنّ الأحوط الأولى تركه على القرطاس المتّخذ من غير النبات ، كالمتّخذ من الحرير والإبريسم ، وإن كان الأقوى الجواز ( 48 ) مطلقاً .
شرح
أحدهما عليهما السلام :
« وإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه » « 1 » .
ونحوه .
وعلى هذا ، فقشر الخيار والتفّاح والحبوب من قبيلالمأكول وإن كانت معرضاً عنهما لكثرة وجود الفاكهتين أو وجود الأحسن منها ، ولعلّه المراد بقوله : « أو يؤكل » إلخ .
( 43 ) كنوى المشمش واخوته ، وقد عرفت الإشكال في الانفصال .
( 44 ) فإنّهما كالتبن والقصيل والتتن من غير المأكول عند العرف قطعاً .
( 45 ) فإنّهما مأكولان قطعاً وإن عرض عدمه بالانفصال ولو شكّ فالاستصحاب محكّم ، وليس قشر البطّيخ نظيرهما ، فالاحتياط ضعيف .
( 46 ) فإنّهما من غير المأكول عند العامّة .
( 47 ) لعدم عدّهما العرف من الملبوس .
فإنّه يهيّأ من لحائه الملبوس ، فليعامل بشجره ولحائه معاملة القطن .
( 48 ) وقد مرّ في أوّل المسألة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 344 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 1 ، الحديث 5 .