الأرمني ( 38 ) وحجر الرحى ، وجميع أصناف المرمر ، إلّاما هو مصنوع ولم يعلم أنّ ( 39 ) مادّته ممّا يصحّ السجود عليها . ويعتبر في جواز ( 40 ) السجود على النبات أن يكون من غير المأكول والملبوس ، فلا يجوز على ما في أيدي الناس من المآكل والملابس ، كالمخبوز والمطبوخ والحبوب المعتاد أكلها من الحنطة والشعير ونحوهما ، والفواكه والبقول المأكولة ، والثمرة المأكولة ولو قبل وصولها إلى زمان الأكل . ولا بأس بالسجود على قشورها ( 41 ) بعد انفصالها عنها ، دون المتّصل بها إلّا مثل قشر التفّاح والخيار ؛ ممّا هو مأكول ولو تبعاً أو يؤكل أحياناً ( 42 ) ، أو يأكله بعض الناس ، وكذا قشور الحبوب ممّا هي مأكولة معها تبعاً على
شرح
صدق اسم الأرض قويّ .
( 38 ) لصدق الأرض على ذلك كلّه ، كسائر صنوف ترابها وأحجارها .
( 39 ) لوجوب إحراز شرائط العمل حين الإتيان به ، ومنها : كون مسجد الجبهة من الأرض أو ما أنبتته .
( 40 ) لدلالة صحيحتي هشام وحمّاد الماضيتين « 1 » في أوائل المسألة عليه .
( 41 ) فإنّها ليست ممّا يؤكل ويلبس . وقوله : « بعد انفصالها » لعلّه لقوّة احتمال صدق السجدة على المأكول حال الاتّصال .
ولكن فيه إشكال ؛ إذ لا يبعد دعوى كون المراد نفس المأكول ، لا قشرها وسجرها ووعائها المصنوع بيد الإنسان مثلًا .
( 42 ) جواز السجود تترتّب على عنوان ما أنبتته الأرض ، وتحريمه أو بطلانه مترتّب على عنوان المأكول والملبوس والمراد بهما ما كان فيه استعداد لهما من حيث الخواصّ والآثار عند الغالب ولا يعتنى بالأكل عند النادر .
وحينئذٍ : فلو شكّ في القابليّة المذكورة كانت الشبهة موضوعيّة وجاز التمسّك بعموم المستثنى منه في صحيحي هشام وحمّاد السابقين ونحوهما ، أو صحيح فضيل وبريد عن
هامش
( 1 ) . تقدّمتا في الصفحة : 67 .