عليه ( 26 ) ، ولكن هو من سوء الأدب ، والأحوط الاحتراز ( 27 ) منهما . ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لا يصدق معه التقدّم والمحاذاة ؛ ويخرج عن صدق وحدة المكان ، وكذا بالحائل الرافع لسوء الأدب ، والظاهر أنّه ليس منه الشُبّاك والصندوق الشريف وثوبه .
( مسألة 10 ) : لا يعتبر الطهارة ( 28 ) في مكان المصلّي ، إلّامع
شرح
يمينه وشماله » « 1 » .
فإنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام :
« ويصلّي »
جملة مستأنفة إثباتيّة ، لا سلبيّة معطوفة على «
يتقدّم
» ، ولا منصوبة معطوفة على
« أن يصلّي » .
ثمّ إنّ كلمة
« الامام
» الأولى يمكن قراءتها بفتح الهمزة وبكسرها .
( 26 ) فإنّ المدرك في المسألة الصحيح الماضي ، وقد وقعت الخدشة في سنده ودلالته « 2 » ، بل ادُّعي « 3 » اتّفاقهم على عدم العمل به .
ومهما رفعنا عنه الخدوش فلا يدفعها من جهة عدم كون النهي تكليفيّاً شرعيّاً بل هو أدبيّ أخلاقي . وعليه : يتّضح وجه ارتفاعه بالبُعد والحائل وعدم ارتفاعه بالصندوق ونحوه .
( 27 ) خروجاً عن مخالفة قوم من المتأخّرين « 4 » .
( 28 ) لنصوص مستفيضة :
منها : صحيح ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام : عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول أيصلّى فيهما إذا جفّا ؟ قال عليه السلام :
« نعم » « 5 » .
وصحيحه الآخر عن الكاظم عليه السلام : عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر أيصلّى عليه ؟
قال عليه السلام :
« إذا يبست فلا بأس » « 6 » .
ونحوهما سائر أخبار الباب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 160 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) . المعتبر 2 : 115 ؛ كشف اللثام 3 : 302 ؛ مستند الشيعة 4 : 437 - 439 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 463 .
( 3 ) . مصابيح الظلام 6 : 59 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 463 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 3 : 232 ؛ الحبل المتين : 158 - 159 ؛ بحار الأنوار 80 : 315 ؛ كشف اللثام 3 : 302 ؛ الحدائق الناضرة 7 : 220 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الصلاة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، الباب 30 ، الحديث 2 .